استنكرت فصائل ومؤسسات وطنية فلسطينية قرار حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض السماح ببيع الأراضي الفلسطينية للأجانب، واعتبرت أنه يفتح الطريق أمام الإسرائيليين الذين يحملن الآلاف منهم جنسيات مختلفة للاستيلاء على الأرض الفلسطينية بموافقة رسمية. ووفق ما ورد في نص القرار الذي نشره موقع مقرب من حركة فتح «تمنح أذونات الشراء الخاصة بالأراضي للأجانب بناء على الكشف المقدم من سلطة الأراضي».
وأقر وزير الزراعة محمود الهباش بالقرار، قائلا إنه «لا يحمل أي مغزى سلبي على الإطلاق، بل جاء من اجل تعزيز الاستثمار وتسهيل العمل في استصلاح الأراضي الزراعية وإقامة المشاريع التنموية، ولتشجيع الاستثمار الأجنبي في الأراضي الفلسطينية». وبرأي المراقبين فإن هذا القرار المخالف للقانون الفلسطيني يفتح المجال أمام تسرب الأراضي الفلسطينية لحملة جنسيات أجنبية، وبشكل خاص أمام الإسرائيليين الذين يتبارون في شراء الأراضي، والذين سيستغلون حقيقة كونهم يحملون أكثر من جنسية للاستيلاء على الأرض الفلسطينية بمسوغ قانوني.
ودان النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة هذا القرار، وقال إن «هذا تجاوز للتشريعي وإرادة الشعب الفلسطيني، فالأرض الفلسطينية تتعرض الآن للنهب والسرقة تحت عناوين مبهمة كالاستثمار واستصلاح الأراضي وحمايتها، هذا القرار متسرع ولا يساهم بحماية الأرض، ولا يشجع الاستثمار بل على العكس من ذلك، يساهم في خلق مصائب ونكبات جديدة للشعب الفلسطيني».
ووصفت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة القرار بالخطير، موجهة النصح للمؤسسات الدولية والمستثمرين الأجانب بعدم التعامل وفق هذا القرار، لأن حقوقهم ستضيع عندما تعود الحقوق للشرعية الفلسطينية. وقال الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو إن حكومة د. سلام فياض «غير شرعية، وبالتالي قراراتها غير شرعية أيضاً».
مضيفاً أن الحكومة في رام الله «تريد بيع الوطن .. يحاولون من خلال هذا القرار فتح الطريق أمام الصهاينة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بموافقة رسمية». وأكد على أن الحكومة التي يمثلها «لا تعترف بهذا القرار المخالف للقانون الفلسطيني، وتعتبره مقدمة لبيع الأراضي الفلسطينية للصهاينة عبر الوسطاء والمستثمرين الأجانب».
غزة ـ «البيان»: