اعتقلت القوات الأميركية 25 عراقياً قالت انهم من مجموعة «الخلايا الخاصة»، في إشارة إلى المنشقين على جيش المهدي في حملة دهم على مدينة الصدر في بغداد، التي شهدت تفجير سيارتين ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، فيما أعلنت الشرطة «انذاراً عاماً» في محافظة ديالى بعد قرار قوات اللجان الشعبية أو «الصحوة» التي تلاحق تنظيم القاعدة مقارها احتجاجاً على قائد شرطة المحافظة.
وأعلنت الشرطة العراقية في محافظة ديالى أمس حال «الإنذار العام»، عقب قرار فصائل اللجان الشعبية المسلحة التي تعرف في مناطق أخرى باسم الصحوة إغلاق مقارها احتجاجاً على قائد شرطة المحافظة الذي تطالب بإقالته.
وقال العميد راغب العميري قائد عمليات الجيش «أعلنت الشرطة حالة الإنذار العام في عموم المحافظة». وأكد شهود ان قوات الشرطة انتشرت في شوارع المدينة بكثافة. وكانت الفصائل المسلحة التي يطلق عليها اسم «اللجان الشعبية» وتقاتل تنظيم القاعدة إلى جانب القوات الأميركية، أعلنت إغلاق مكاتبها مطالبة بإقالة قائد شرطة المحافظة اللواء غانم القريشي.
ونظمت اللجان الشعبية تظاهرة ضمت المئات من أهالي بعقوبة طالبوا فيها بإقالة قائد الشرطة، جابت الشوارع الرئيسية في المدينة. وحمل المتظاهرون القريشي مسؤولية خطف امرأتين في العبارة (10 كم شمال بعقوبة) ومدنيين آخرين من أمام مركز شرطة النجدة.
وطالب المتظاهرون في لافتات رفعوها بـ «إطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم». وكتب على بعض اللافتات «أبناء محافظة ديالى يطالبون بإقالة غانم القريشي» و«غانم القريشي انتهك أعراض نساء ديالى».
بدوره، قال أبو حيدر الكاتب الناطق باسم كتائب ثورة العشرين (أحد الفصائل المسلحة) لوكالة فرانس برس «اليوم سنجتمع مع مجلس محافظة بعقوبة والقائد الأميركي ولجنة من وزارة الداخلية، سنطرح مطالب، إذا لبوها رجعنا للعمل».
وهدد الكاتب في حال رفض المطالب «سنضطر للانسحاب ورفع السلاح في وجه الشرطة، وفي وجه القوات الأميركية إذا وقفت إلى جانبهم». وأضاف «أهم مطالبنا إقالة قائد الشرطة (اللواء غانم) القريشي وإطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم بارتكاب الأعمال الإرهابية ووضع حد للتطرف الطائفي في الأجهزة الأمنية».
من جهة أخرى، أعلن مصدر أمني عراقي مقتل ستة أشخاص على الأقل وجرح عشرين آخرين بانفجار سيارتين مفخختين أمس قرب ساحة الحرية في منطقة الجادرية جنوب بغداد. وتضم منطقة الجادرية عدداً كبيراً من منازل المسؤولين العراقيين، بينهم منزل الرئيس العراقي جلال طالباني، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي وعبدالعزيز الحكيم أكبر الأحزاب الشيعية.
ووقعت التفجيرات قبيل مغادرة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس للعاصمة العراقية أمس. في غضون ذلك، قال اللفتننت ستيفن ستوفر الضابط في الجيش الأميركي ان «القوات الأميركية نفذت عملية دهم وفقاً لمعلومات استخباراتية دقيقة أسفرت عن اعتقال 25 عنصراً من الخلايا الخاصة» في مدينة الصدر شرق بغداد.
ويطلق تعبير الخلايا الخاصة على جماعات منشقة عن جيش المهدي التابع للتيار الصدري تتهم واشنطن إيران بتدريبها وتمويلها الأمر الذي تنفيه طهران. وأضاف ان العملية وقعت في منطقة سبع قصور (شرق مدينة الصدر) بين فجر أمس.
وأكد الضابط الأميركي ان «العملية نفذت وفق معلومات دقيقة... ونحن نعرف بالتحديد الأشخاص الذين أردنا اعتقالهم». قال مصدر أمني من شرطة بابل، إن قوة أميركية دهمت، فجر أمس، منزل أحد أفراد حماية عضو في مجلس النواب العراقي عن التيار الصدري العراقي واعتقلته هو ونجله.
كما ألقت قوات الشرطة العراقية في كركوك القبض على مسلح واعتقلت 17 من المشتبه بهم خلال حملتي دهم وتفتيش نفذتهما مساء الأحد. وقال الناطق الإعلامي لشرطة كربلاء رحمن مشاوي إن قوات الشرطة عثرت، فجر أمس، على عبوة ناسفة كبيرة وقذائف هاون وضعت بالقرب من إحدى نقاط التفتيش شمال كربلاء
بغداد ـ «البيان» والوكالات