وقع السودان وبعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى دارفور أمس في الخرطوم اتفاقية عمل القوة المشتركة في الإقليم المنكوب.
وفيما حذر مسؤولان كبيران بالأمم المتحدة من أن الوضع في الإقليم يتجه نحو الخروج عن السيطرة والتحول إلى حرب شاملة.. أكد الجيش السوداني أنه شن عمليات عسكرية أول من أمس مشيرا إلى انه تولى السيطرة على ثلاث بلدات وطرد منها المتمردين.
ووقعت الوثيقة التي تحمل اسم «اتفاقية وضع القوات» المشتركة في مقر وزارة الخارجية السودانية بين وزير الخارجية دينق الور وممثل البعثة المشتركة رودولف ادادا.
والاتفاقية التي كان توقيعها مرتقبا، تعرض بالتفصيل الإطار القانوني لعمل البعثة وقوة حفظ السلام التابعة لها التي يفترض أن تضم 26 ألف عنصر في السودان وتحديدا في دارفور. ويتيح توقيعها نظريا للقوة المشتركة التي لا تضم حاليا سوى تسعة آلاف عنصر، أن تصبح عملانية.
من جانب آخر، أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لدارفور يان الياسون مجلس الأمن بأن فصائل التمرد المختلفة لم تحقق سوى تقدم محدود في الاستعدادات لمفاوضات سلام جديدة وليست مستعدة حتى الآن لمحادثات سلام جادة. وقال ان احدث تقارير من غرب دارفور بأن طائرات وقوات حكومية وميليشيات هاجمت ثلاث بلدات أول من أمس تظهر كيف أصبح الوضع «يبعث على القلق».
وأبلغ إلياسون الصحافيين أن الوضع «يفلت من السيطرة ولا يمكن عقد محادثات سياسية إذا لم نهيئ مناخاً.. يمكن أن تعقد فيه المحادثات».
من جانبه، بدا وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان ماري جيهينو متشائماً أيضا وقال إن قوة حفظ السلام المقترحة وقوامها 26 ألف رجل تواجه عقبات مستمرة في نشرها وقد يتعين عليها أن تعمل وسط عمليات عسكرية مستمرة.
وقال إن التوترات المتزايدة بين تشاد والسودان مصدر قلق متزايد وتوضح أن الصراع قد يصبح إقليمياً.على الجانب الميداني، قال الناطق الرسمي باسم الجيش عثمان محمد الأغبش أن «القوات المسلحة مشطت مناطق أبوسروج وسربا وصليعة في ولاية غرب دارفور».
وأضاف الأغبش أن «القوات المسلحة تمكنت من دحر المتمردين من الحركات المسلحة بدارفور الذين انسحبوا إلى داخل الأراضي التشادية مخلفين ورائهم عدداً كبيراً من القتلى والجرحى والمعدات والتي يجري حصرها». وأشار إلى سقوط قتيل وأربعة جرحى فقط في صفوف القوات المسلحة.(وكالات)