منعت الحكومة البريطانية الداعية الإسلامي المصري الشيخ يوسف القرضاوي البالغ من العمر 81 عاماً من زيارة لندن لغرض العلاج، فيما استنكر المجلس الإسلامي الخطوة واعتبرها استجابة لضغوط لوبي المحافظين الجدد المؤيد للصهيونية.

وقالت صحيفة «الصن» الصادرة أمس إن الخطوة جاءت بعد تدخل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والذي أمر بعدم منح الشيخ القرضاوي تأشيرة زيارة إلى المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية البريطانية أكدت أنها لن تمنح سمة زيارة إلى الشيخ القرضاوي الذي وصفته الصحيفة بـ «واعظ الكراهية الذي يدعوإلى قتل مثليي الجنس».

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في حزب المحافظين البريطاني المعارض أكدوا أن براون اتخذ هذه الخطوة استجابة للضغوط التي مارسها زعيمهم ديفيد كاميرون والذي وصف القرضاوي بالخطير وطالب بمنع من نعتهم بوعاظ الكراهية من زيارة بريطانيا. ونسبت الصحيفة إلى نائب مقرّب من رئيس الوزراء البريطاني قوله إن «براون أراد من وراء الخطوة إرسال إشارة بأن مثل هذه الأفكار مرفوضة». وقالت «الصن» إن الحكومة البريطانية غطت قبل عامين تكاليف سفر الشيخ القرضاوي وزوجته من قطر إلى مدينة أسطنبول التركية للمشاركة في مؤتمر،مشيرة إلى أن القرضاوي زار بريطانيا عام 2004 بدعوة من رئيس بلدية مدينة لندن كين ليفينغستون.

وفي موازاة ذلك، استنكر المجلس الإسلامي البريطاني قرار الحكومة رفض منح تأشيرة زيارة للشيخ القرضاوي، وقال إن براون اتخذ هذا القرار نتيجة الضغوط التي مارسها لوبي المحافظين الجدد المؤيد للصهيونية. وأبدى المجلس الذي يمثل أكثر من 500 منظمة إسلامية في المملكة المتحدة أسفه لرضوخ حكومة براون للضغوط التي مارسها زعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون، مشيراً إلى أن حكومة المحافظين السابقة سمحت للشيخ القرضاوي بزيارة بريطانيا خمس مرات خلال الفترة من 1995 إلى 1997.

وكان كاميرون اتهم رئيس وزراء بلاده بالتردد في التعامل مع الشيخ القرضاوي بعد الكشف عن أن حكومته ستسمح له بزيارة لندن بغرض العلاج،وطالبه بحرمان من اعتبرهم «وعاظ الكراهية» من دخول المملكة المتحدة. ووصف زعيم حزب المحافظين المعارض القرضاوي وإبراهيم موسوي مدير قناة المنار التابعة لحزب الله والذي زار بريطانيا مؤخراً بأنهم «خطيرون ومسببون للخلاف»، مطالباً حكومة براون بتقديم ضمانات بأنها لن تسمح للقرضاوي دخول المملكة المتحدة ولن تكرر الخطأ الذي ارتكبته في ديسمبر الماضي وسمحت بموجبه لموسوي دخول البلاد. وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أكد في جلسته البرلمانية الأسبوع الماضي أن حكومته «لا تبعد الناس عن المملكة المتحدة إلا عبر الإجراءات القضائية المناسبة وستصدر بياناً حول الشيخ القرضاوي في القريب العاجل». (يو بي أي)