شكل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لجنة رئاسية جديدة للإشراف على التنفيذ بين القوات النظامية وأتباع الحوثي تضم ممثلين عن الحكم والحوثيين بعد استبعاد المعارضة من قوام اللجنة لرفضها المشاركة، فيما كشف صالح هبرة ممثل عبدالملك الحوثي قائد المتمردين في محافظة صعدة اليمنية عن تفاصيل الاتفاق الجديد مع الحكومة والذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة.

وذكرت مصادر مقربة من القصر الرئاسي إن اللجنة مكونة من: محمد حاتم الخاوي ومحمد صالح قرعة ومحمد المؤيدي وقاسم سلام وعبده الجندي والدكتور مطيع جبير وعلي ناصر قرشة وناجي بختان وحمير عبدالله الأحمر وعبدالعزيز مقبل وحسين السوادي وحسين ثورة وصالح محمد شرقة.

وأضاف: ستقوم اللجنة بالانتقال الميداني إلى محافظة صعدة للإشراف والمتابعة الفعلية المستمرة على أرض الواقع لإنهاء الفتنة بمشاركة ممثلين عن الجانب القطري الذي رعى الاتفاق، وان صالح سبق وأن اصدر خلال الأيام الماضية توجيهات إلى الوحدات العسكرية في محور صعدة بوقف كافة الأعمال القتالية وفقاً لقرارات مجلس الدفاع الوطني منتصف ديسمبر من العام المنصرم.

من جهته، قال المجلس الأعلى لتكتل اللقاء المشترك المعارض أن مقاطعته للجنة الرئاسية هو «رد فعل على عدم احترام السلطة للمؤسسات الدستورية حيث تم تغيير اللجنة الرئاسية الأولى التي تضم ممثلين عن المعارضة». وقال محمد الصبري الناطق باسم اللقاء المشترك: «أقدمت السلطة على إلغاء اللجنة الرئاسية الأولى قبل حوالي شهر واستبدلتها بلجنة وساطة أخرى دون مراعاة السلطة للجهود الشخصية المضنية التي بذلها أعضاء اللجنة أثناء مشاركتهم في محاولة إيقاف الحرب خلال شهري يونيو ويوليو من العام الماضي».

إلى ذلك، كشف صالح هبرة ممثل عبدالملك الحوثي قائد المتمردين في محافظة صعدة اليمنية عن تفاصيل الاتفاق الجديد مع الحكومة اليمنية لوقف المواجهات العسكرية بين الطرفين والذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة إلا انه تجنب ذكر الالتزامات التي قطعها للجانب الحكومي مثل تسليم أسلحة المتمردين ومغادرة قائدهم للإقامة في العاصمة القطرية.

وقال هبرة في تصريح صحافي أمس إن جلسات المفاوضات شهدت نقاشات جادة ومستفيضة بينه ويحي الحوثي من جانب وعبد الكريم الإرياني المستشار السياسي للرئيس علي عبد الله صالح واللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الغربية من جانب آخر، وخرجت بنتائج ايجابية كفيلة بتطبيق بنود الاتفاقية حيث سيضم 5 ممثلين للحوثي في اللجنة الرئاسية المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق.

وأضاف أنه تم الاتفاق أيضا على أن يتم إطلاق جميع المعتقلين بسبب الحرب في جميع المحافظات خلال شهر كأحد أقصى حد من توقيع الاتفاق بين الجانبين، وأن الحكومة التزمت بعلاج جميع الجرحى في الداخل وترحيل من يحتاج للعلاج في الخارج وتشكيل لجنة من الجانب الحكومي والحوثي والقطريين لحصر الأضرار التي تعرضت لها المنازل والمزارع والممتلكات عموماً.

وحسب ما نقلت عنه أسبوعية «النداء» فان الهلال الأحمر اليمني والقطري سيقومان بمساعدة المجلس المحلي بصعده على حصر الأضرار، وان لجنة أخرى قد اتفق على تشكيلها لمعرفة مصير المفقودين ومنهم حسين الحوثي الذي قاد أول المواجهات مع القوات الحكومية وقتل بعد ثمانين يوما من بدايتها الا ان عائلته تطالب بجثته.

ومع وصول الجانب القطري المشرف على تنفيذ بنود الاتفاق قال ممثل الحوثيين: «قدمنا كشفاً يحوي أسماء 280 شخصاً فقدوا خلال الحرب والمئات من المعتقلين، واتفق على إعادة من تم تسريحهم من وظائفهم.

صنعاء ـ محمد الغباري