قامت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، ونظيرها البريطاني ديفيد ميليباند في زيارة مفاجئة إلى أفغانستان أمس الخميس، في خطوة تهدف إلى توفير الدعم لحكومة كابول، التي تواجه مصاعب جراء تزايد نشاط المسلحين من حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وتعزز إلى حد ما الضغوط على شركائهما في حلف شمال الأطلسي لإرسال تعزيزات عسكرية. فيما قالت الرئاسة الأفغانية أمس إن انسحاب القوات الدولية من أفغانستان سيكون «خطأ كارثياً».

وبعد توقف قصير في كابول، توجه وزيرا خارجية البلدين اللذين ينشران أكبر عدد من القوات في أفغانستان، إلى القاعدة الجوية في قندهار جنوب البلاد، الواقعة في قلب منطقة تمرد طالبان.

وأكد ميليباند ورايس في الطائرة التي أقلتهما من لندن إلى كابول «أن الدول الحليفة يجب أن ترسل مزيدا من الجنود إلى القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان».

وقالت رايس للصحافيين الذين رافقوها إلى كابول «بصراحة آمل في مساهمات أكبر بالقوات من قبل دول التحالف». وأضافت «نحتاج إلى مساهمة أكبر في القوات من جانب أفغانستان أيضا». وردا على سؤال عما يمكن أن يحصل إذا لم ترسل الدول الأخرى في الحلف تعزيزات، قالت رايس «في كل الأحوال، ستشهدون مزيدا من المساهمات في القوات». وأضافت أن «المشكلة هي التأكد من أنها القوات المناسبة في المكان المناسب»، في إشارة إلى المطالبة المتكررة لبعض الأعضاء بتقاسم أفضل «للأعباء» القتالية خصوصا في جنوب أفغانستان.

وتعتزم رايس وميليباند الاجتماع مع القادة العسكريين لحلف الأطلسي في جبهة القتال ضد طالبان وتحث الولايات المتحدة وبريطانيا باقي دول الحلف على تحمل عبء أكبر من القتال في أفغانستان خاصة في الجنوب حيث ينشط مقاتلو طالبان.

في غضون ذلك، صرحت الرئاسة الأفغانية أمس أن انسحاب القوات الدولية من أفغانستان سيكون «خطأ كارثياً». وقال همايون حميد زاده الناطق باسم الرئيس حامد قرضاي إن «التخلي عن أفغانستان سيكون خطأ كارثيا وعواقب عدم انجاز ما تم البدء به هنا ستكون كارثية على المنطقة والعالم وشهدنا أولى بوادر ذلك مع أحداث 11 سبتمبر عام 2001. لكنه عن تفاؤله قائلا إن «حلف شمال الأطلسي منظمة كبيرة تتولى المهمة الأفغانية. من الطبيعي أن تكون لدى الشركاء في هذه المهمة آراء مختلفة حول مسائل تكتيكية لكنها في نهاية المطاف ملتزمة حيال أفغانستان». (وكالات)