عرض خبراء إسرائيليون يشككون في إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين هذا العام على وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، التي تقود مفاوضات السلام خيارات بديلة مؤقتة تدعو إلى ترسيم حدود مؤقتة والقبول بنشر قوات دولية، في وقت قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، إن المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي لم تبدأ بعد.

وقال مستشارون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان «ليفني التي تقود فريق التفاوض الإسرائيلي لم تلتزم بهذه الخيارات التي لن ترقى إلى اتفاق الوضع النهائي الذي أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الفلسطينيين والإسرائيليين سيتوصلون له قبل أن يترك البيت الأبيض في يناير عام 2009 ».

وقال أحد المشاركين في الاجتماعات المغلقة «لا نقول لها.. لا تسعي وراءه لكننا نقول اذا سعيت فيجب أن تكوني مدركة تماما للمخاطر وهي أكبر كثيرا مما تراه العين».

ويشك مستشارون داخل الحكومة الإسرائيلية وخارجها في إمكانية أن تؤدي المحادثات الحالية إلى أكثر من اتفاق مؤقت يحدد بشكل تقريبي حدود الدولة الفلسطينية، تاركا لوقت لاحق القضايا الشائكة ومنها مصير القدس واللاجئين الفلسطينيين.

ورفض الرئيس الفلسطيني الذي اقتصرت سلطته الآن على الضفة الغربية المحتلة بعد أن سيطرت «حماس» على قطاع غزة بعد اقتتال مع قوات «فتح» في يونيو، فكرة قيام دولة بحدود مؤقتة بالفعل. وقال صائب عريقات المفاوض الفلسطيني «إذا أرادوا السلام فنحن نريد حدودا دائمة».

ورد احد مستشاري ليفني قائلا «المسألة هي ما يمكن فعله في الواقع». وذكر مشاركون في المشاورات ان المقترحات التالية كانت من بين ما قدمه الى ليفني فريق من الخبراء من الخارج شارك في محادثات سلام سابقة مع الفلسطينيين:

أولا: يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت هدفا أقل طموحا للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين بشأن حدود مؤقتة ويبدأ من جانب واحد في نقل مزيد من السلطة الإدارية لحكومة عباس في الضفة الغربية.

ويرى جيدي جرينشتاين رئيس معهد رويت البحثي وهو من المستشارين الخارجيين إن المزج بين المفاوضات والخطوات المنفردة الأحادية الجانب هو السبيل لجعل العملية تستمر. وقال جرينشتاين الذي رفض التعليق على مناقشاته الخاصة مع ليفني «إذا لم توقع اتفاقا فهذا لا يتطلب موافقة الكنيست الإسرائيلي أو المجلس الوطني الفلسطيني. وعلى هذا فهو أسهل كثيرا فيما يتعلق باتخاذ القرار».

وقد تكون هذه الفكرة مقبولة لاولمرت. ففي حملته الانتخابية عام 2006 اقترح اولمرت خطة «تجميع» تسحب بموجبها إسرائيل في نهاية الأمر بعض المستوطنين اليهود من الضفة الغربية المحتلة وتحتفظ بالتكتلات الاستيطانية الكبرى.

ثانيا: بعد التوصل إلى اتفاق إطار يحدد الحدود المؤقتة تلتزم إسرائيل بمواصلة محادثات الوضع النهائي بهدف التوصل إلى اتفاق شامل في وقت لاحق. وخلال الفترة الانتقالية تسحب إسرائيل قواتها من المناطق الفلسطينية المأهولة وتدخل بدلا منها قوات دولية لضمان ملاحقة الفلسطينيين للنشطين.

واستخدام قوات دولية هي من الخيارات التي يدرسها مسؤولون أميركيون. لكن مسؤولا إسرائيليا تشكك في حصول هذا الخيار على مساندة إسرائيل قائلا «المؤسسة الأمنية سترفضه».

إلى ذلك، قال ياسر عبد ربه أمس إن «المفاوضات المعمقة حول قضايا الوضع النهائي» لم تبدأ بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد.

وأوضح عبد ربه في اتصال هاتفي مع إذاعة (صوت فلسطين)الرسمية بالقول: «لا يمكن القول إن الاجتماع الأخير الذي عقد الاثنين بين طاقمي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي يدخل في عمق وتفاصيل المفاوضات، لكنه واحد من الاجتماعات من أجل متابعة الملف التفاوضي في المرحلة الإعدادية الأولى».(وكالات)