تناولت تقارير إعلامية جزائرية أنباء عن اختفاء عدد غير محدد من الأطفال والشباب بعضهم كان مرشحاً للهجرة السرية إلى أوروبا، وتجري فرق البحث التابعة لقوى الأمن تحقيقات مكثفة بصدد اختفاء شباب من ولايات عدة، مثل الوادي وتبسة وخنشلة جنوب شرق البلاد، ومستغانم وتلمسان في الغرب والعاصمة والقبائل في الوسط.
وأصدرت مجموعة الدرك الوطني لولاية تلمسان، الواقعة على الحدود مع المغرب، مذكرة عن أربعة إرهابيين بينهم طفل في المدرسة الإعدادية من مستغانم لا يتعدى عمره 15 عاماً اسمه حسين، التحق حسب ما تفيد معلومات من الولايتين بالإرهاب قبل أسابيع، كما يوجد بين الأربعة شاب في التاسعة عشرة التحق بالإرهاب مؤخراً وقد يكون مرشحاً لعملية انتحارية.
وتشير المذكرة التي تم توزيعها على جميع فرق الدرك في الولاية، إلى أن الأربعة شاركوا في أعمال إجرامية مع المجموعة التي تنشط شمال غرب الجزائر.
وفي ولايتي خنشلة والوادي، اختفى ستة اسلاميين من المفرج عنهم من السجون ربيع عام 2006 بمقتضى إجراءات المصالحة الوطنية، ليرتفع عدد من التحقوا بالإرهاب من المفرج عنهم إلى 17، بحسب الأرقام التي أعلنتها مصادر أمنية وإعلامية خلال الفترة السابقة.
وأفادت شهادات أدلى بها شباب من معارف المختفين، بأن بعضهم كان يحلم بمغادرة الجزائر ضمن قوافل الهجرة السرية إلى أوروبا. لكن كل الدلائل ترجح فرضية التحاقهم بالجماعة الإرهابية التي تنشط على محور ولايتي الوادي ـ تبسة على الشريط الحدودي مع تونس، وتضم أيضاً عدداً من الأجانب من دول المغرب العربي والساحل الإفريقي.
ولم تتمكن قوات الجيش من السيطرة على تحركاتها ومواقعها رغم عمليات التمشيط الواسعة التي نفذتها في الأحراش وبساتين النخيل والصحاري الصخرية بالمنطقة.
وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن وجود أطفال قصر ضمن الجماعات الإرهابية، فقد سبق لطفل في الخامسة عشرة من عمره كان يدرس في مدرسة إعدادية في العاصمة، أن نفذ عملية انتحارية بشاحنة ملغمة على ثكنة حرس السواحل في مدينة دلس في ولاية بومرداس شهر أكتوبر الماضي. كما يشارك عشرات من الأطفال في شبكات الدعم والإسناد اعتقلت قوى الأمن عدداً منهم في وقت سابق.
الجزائر ـ «البيان»