تتجه إيطاليا إلى إجراء انتخابات بحلول منتصف إبريل، يمكن أن تعيد إمبراطور الإعلام سيلفيو برلسكوني إلى السلطة، بعدما فشلت الأحزاب السياسية في الاتفاق على حكومة مؤقتة.

وكان رئيس مجلس الشيوخ الايطالي فرانكو ماريني تخلى عن محاولة تشكيل حكومة مؤقتة، مما يجعل من إجراء انتخابات مبكرة السبيل الوحيد المرجح للخروج من حالة الفراغ السياسي التي أحدثتها استقالة رومانو برودي من رئاسة الوزراء الشهر الماضي.

وقال رئيس المجلس الذي طلب منه الرئيس الايطالي السعي لحشد دعم أحزاب لتشكيل حكومة مؤقتة لإصلاح النظام الانتخابي قبل الانتخابات انه لا يوجد مثل هذا الدعم. وصرح للصحافيين لدى مغادرته مكتب الرئيس جورجيو نابوليتانو بعدما أعاد إليه التفويض الذي منحه له لمحاولة تشكيل حكومة جديدة «لم أتمكن من حشد غالبية كبيرة بشأن إصلاح انتخابي محدد».

وليس أمام نابوليتانو حالياً من خيار يذكر سوى حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات يرجح إجراؤها بحلول منتصف ابريل. وهذه هي النتيجة التي يفضلها زعيم المعارضة سيلفيو برلسكوني الذي يتمتع بتأييد كبير في استطلاعات الرأي ويأمل في العودة إلى منصب رئيس الوزراء الذي شغله مرتين من قبل.

وقال الزعيم البالغ من العمر 71 «نأمل.. ونعتقد أن هذا هو ما سيحدث.. أن رئيس الدولة سيدعو إلى انتخابات على الفور.. لأن الدولة تحتاج سريعاً إلى حكومة فعالة لحل مشكلاتها الخطيرة». ويمكن لنابوليتانو، من الناحية النظرية، أن يطلب من ماريني أو من شخص آخر أن يحاول ثانية غير أن هذا مستبعد بشدة لأن من المؤكد أن كتلة يمين الوسط التي يتزعمها برلسكوني سترفض أي عروض أخرى.

وانهارت الحكومة رقم 61 في ايطاليا منذ الحرب العالمية الثانية الشهر الماضي بعدما خسر برودي اقتراعاً على الثقة في البرلمان بعد انسحابات من ائتلاف يسار الوسط الذي كان يتزعمه.

وكان والتر فلتروني وريث برودي في زعامة يسار الوسط والذي سيواجه برلسكوني في حالة إجراء انتخابات يأمل في أرجائها. وقال «اعتقد أن الهرولة إلى الانتخابات بقانون معيب سيخاطر بإضاعة فرصة على السياسة الايطالية».

ويقول خبراء اقتصاديون أيضاً ان أي حكومة منتخبة أخرى بموجب القوانين الحالية ستكون غير مستقرة مثل حكومة برودي.