رسم الرئيس الأميركي جورج بوش، مشهداً ايجابياً للوضع في العراق لكنه حذر من انه لن يجازف بالتقدم الذي انجز بالإسراع في سحب القوات الذي قد يظهر الولايات المتحدة بأنها «نمر من ورق».
وأكد بوش في خطاب ألقاه في لاس فيغاس بنيفادا الخميس، على نجاح الاستراتيجية التي انتهجت في 2007 مع إرسال ثلاثين ألف جندي أميركي إضافي رغم انها أثارت جدلا. وقال بوش ان «كثيرين يتساءلون: والآن ما العمل السيد الرئيس؟» في إشارة إلى التساؤلات حول عديد القوات.
وأجاب «اقول لهم: اننا قطعنا أشواطاً كثيرة في تلك الساحة الكبيرة من الحرب على الإرهاب كي نؤمن النجاح». وأعلن في سبتمبر البدء في سحب القوات لتبلغ نحو 130 ألف رجل في يوليو. وينتظر الرأي العام الذي يعارض في معظمه الحرب، ما اذا كان بوش سيعيد مزيدا من الجنود إلى البلاد بعد يوليو وقبل رحيله عن البيت الأبيض في يناير 2009.
وقال بوش في خطابه في لاس فيغاس ان اي خفض في عديد القوات سيتم بناء على رأي الجنرالات والظروف الميدانية، تاركا السؤال دون جواب. وأضاف «الإغواء بالتأكيد هو القول: تفضلوا وخذوا القرار الصحيح من وجهة نظر سياسية. هذه ليست طبيعتي. هذا ليس بالتحديد ما سنقوم به».
وحسب مستشاريه فإن بوش ينتظر قبل تحديد موقفه تقريرا من العسكريين والمدنيين الأميركيين في العراق خلال الربيع المقبل. لكنه أكد انه لن يجازف بالتقدم الذي تحقق خلال 2007.
وقال ان «الفشل في العراق سيكون بمثابة القول إلى المارقين والقتلة ان الولايات المتحدة هي نمر من ورق. الفشل في العراق سيشجع المتطرفين الآخرين في الشرق الأوسط. الفشل في العراق سيشجع إيران. مصلحتنا الاستراتيجية هي النجاح. وسوف ننجح».
وأعطى بوش تقويما للوضع في العراق بشكل قد يكون الأكثر ايجابية منذ زمن طويل. وأعرب أيضاً ومع كثير من القوة وأكثر من الماضي عن اقتناعه بأن العراق قد يكون بمثابة نموذج في المنطقة. واقر بأنه بعد اربع سنوات على الغزو «يبدو الأمر وكأنه اجل طويل».
وقال «لكن ما نراه هو ديمقراطية تتطور بشكل كامل (...) الناس قالوا: الحرية لا يمكن ان تعم الشرق الأوسط. لست موافقا معهم ابدا. اعتقد ان الحرية ستعم الشرق الأوسط وان العراق هو عنصر أساسي في هذه الاستراتيجية». وأشار بوش إلى تحسن الوضع الأمني والنجاح الاقتصادي وأيضا السياسي. وقال ليس فقط «المصالحة» قد تحققت محليا ولكن «الناس بدأوا بالتجاوب مع بغداد».