قال رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية الفلسطينية بسام زكارنة أمس، إن النقابة تدعم مبدأ جمع المستحقات من متأخرات للكهرباء والماء وتقف معه وتدعو له، لكنها ترفض الوسيلة التي لجأت إليها الحكومة لجمع هذه المستحقات من خلال براءة الذمة.

وأضاف: «نظراً للعديد من الملاحظات حول براءة الذمة من معارض ومؤيد لقرار النقابات برفضها، وآخرها مقال القائد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ارتأت النقابة أن توضح موقفها مجدداً حول هذه القضية».

وقال: «ما نرفضه ويرفضه كل حريص، الوسيلة غير المقبولة بأن يحضر الموظف براءة ذمة من شركة الكهرباء والماء والهيئات المحلية، لما يسبب ذلك من إشكالات وإذلال، وفي بعض الحالات تعريض حياة الكثيرين للخطر مثل مريض يحتاج لجواز سفر للعلاج ولا يوجد لدية مال لسداد فاتورة الماء أو الكهرباء أو أن يضطر مواطنون لقيادة سياراتهم بدون ترخيص بسبب عدم توفر السيولة لسداد الديون».

وأضاف «إننا نطلب وسيلة أخرى لجباية الفواتير وذلك لعدم قانونية هذا الإجراء،خاصة أنة استند لقانون الهيئات المحلية الذي يترك لرئيس الهيئة الحق في تحويل المتخلفين عن الدفع للقضاء وتحصيل الأموال، لا أن يحول كل الموطنين إلى طوابير وتعريض حياتهم للخطر وهدر أموالهم ووقتهم» مشيراً إلى أنه «واضح للجميع أن المعاملات التي يتطلب عملها هي في معظمها لمن سددوا ومن يرفض التسديد لفاتورة الماء والكهرباء لا مانع لديه من عدم دفع الترخيص، لذلك سوف تزداد الديون بهذه الطريقة».

وقال رئيس النقابة إنه لا يحق للحكومة رهن منحنا الراتب بأمور تتعلق بدين آخر للهيئات المحلية والقطاع الخاص، ولا نقبل أن يتم التعامل مع الموظفين على أن الكل مذنب حتى تثبت براءة ذمته.

وتساءل زكارنة: «لماذا لا تحول الهيئات المحلية أسماء المتخلفين للقضاء أو الموظفين لوزارة المالية والوزارات لإنهاء الإجراء دون معاقبة الآخرين؟ ومن قال إن الحكومة أوفت بالتزاماتها تجاه مستحقات الموظفين وبدل غلاء المعيشة وبدل ارتفاع المواصلات التي تساهم دون أي إجراء بتأهيل الموظف لسداد ديونه؟».

وقال: «لا بد من التوضيح للجميع، أنه لم يصدر عن النقابة في يوم من الأيام طلب إلغاء براءة الذمة فقط، وإنه لن يتم إنهاء الفعاليات بتحقيق هذا المطلب بل بضرورة تلبية جميع المطالب»، مشيراً إلى أن «النقابة لم تقم بأي فعالية احتجاجية منذ أشهر، رغم تقصير الحكومة بكثير من الأمور الملحة».

غزة ـ «البيان» الوكالات