قُتل 8 أشخاص على الأقل، وأُصيب نحو 13 آخرين، في هجومين انتحاريين بأفغانستان، استهدف أولهما حافلة عسكرية بوسط العاصمة كابول، أما الآخر فقد وقع داخل مسجد بإقليم «هلمند» جنوبي أفغانستان أسفر عن مقتل نائب إقليم هلمند وأعلن مصدر طبي أن انتحاريا فجر نفسه أمس في مسجد جنوب أفغانستان ما أدى إلى مقتل نائب حاكم ولاية هلمند و6 أشخاص آخرين. وكان الرجال يصلون في المسجد في لاشكار جا عاصمة الإقليم حينما وقع الانفجار.

وقال زعيم إحدى العشائر الأفغانية ومسؤول أمني، رفضا الكشف عن هويتهما، أن نائب محافظ الإقليم، بير محمد، أُصيب بجروح بالغة نتيجة الهجوم الانتحاري، إلا أنه لفظ أنفاسه في وقت لاحق.

من جهته أعلن نزار أحمد بركزاي نائب رئيس إدارة الصحة العامة في الإقليم مقتل ستة أشخاص بينهم بير محمد نائب الحاكم في هذا الهجوم، فيماذكر رئيس شرطة الإقليم محمد حسين انديوال ان 8أشخاص منهم نائب حاكم ولاية هلمند قتلوا و18 مصليا أصيبوا بجراح في الهجوم داخل المسجد الذي يقع في مواجهة مكاتب حكومية رئيسية في لاشكا ر. وأضاف انديوال «حينما وقف الناس للصلاة اقترب المفجر من نائب الحاكم وأطلق متفجراته».

وقال مسؤولون انه في وقت سابق قتل مفجر انتحاري مدنيا وأصاب أربعة آخرين بجراح منهم ضابط جيش في هجوم على حافلة للجيش في العاصمة كابول. وأضافوا أن المفجر الانتحاري كان يقود سيارة وفجر نفسه قبل أن يصل إلى الحافلة.

وقال احد الشهود «إن حافلة الجيش كانت تمر هنا عندما وقع الانفجار. بدا وكأن حريقا اشتعل في المكان كله. تطايرت قطع معدنية. شاهدت رجلا على دراجة هوائية أصيب بجروح وقام أفراد من الشرطة بوضعه في سيارة إسعاف».

وجاء الهجوم والتفجير الانتحاري أمس في حين قالت دراستان إن أفغانستان قد تتحول إلى دولة فاشلة وملاذ «للإرهاب» إذا لم تبذل جهود دولية جديدة للفوز في الحرب وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وحذرت الدراستان من «أن العجز عن هزيمة تمرد طالبان في أفغانستان سيوجه ضربة استراتيجية إلى جهود الولايات المتحدة لمحاربة التشدد الإسلامي الذي سيزعزع باكستان المجاورة ويعرض للخطر مستقبل حلف شمال الأطلسي».

وورد في دراسة للمجلس الأطلسي وهو معهد أبحاث في واشنطن «إذا فشلت أفغانستان فان العواقب الاستراتيجية المحتملة ستفاقم من عدم الاستقرار الإقليمي وتنزل ضررا بالغا بمكافحة التطرف الديني والجهادي وتضع مستقبل حلف الأطلسي كتحالف عسكري موثوق به ومتماسك في خطر بالغ».(وكالات)