تراشق سفيرا ليبيا وإسرائيل في الأمم المتحدة، حيث اتهم الأول الدولة العبرية بالتطهير العرقي في فلسطين، فيما رد الثاني باتهام ليبيا بمواصلة إعلان التأييد للإرهاب وأشار إلى أنها لا تستحق مقعدها في مجلس الأمن الدولي.
وبعد عقود من العزلة التي فرضها الغرب عليها انتخبت ليبيا لعضوية مجلس الأمن العام الماضي بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن معارضتها.
وبدأت ليبيا فترة عضويتها التي تستمر عامين بتولي الرئاسة الدورية للمجلس لشهر يناير. وأثناء مناقشة حول الشرق الأوسط أثار سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة جاد الله الطلحي غضب نظيره الإسرائيلي باتهامه الدول اليهودية باتباع سياسة «التطهير العرقي» وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية.
وأشار إلى إغلاق إسرائيل مؤخرا المعابر الحدودية مع غزة ردا على إطلاق الصواريخ الفلسطينية وتحدث الطلحي عما سماه «التصعيد الصهيوني» و«الإرهاب الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني».
ورد السفير الإسرائيلي دان غيلرمان جيلرمان بالإشارة إلى مادة في ميثاق الأمم المتحدة، تقول انه ينبغي إعطاء اهتمام خاص لمساهمات الدول «في صون السلم الدولي» عند انتخابها لعضوية المجلس. وقال «أهمية هذه الفقرة أبرزتها العبارات المتكررة للانحياز والتشويه والتعصب والكراهية التي رددها ممثل دولة كانت هي نفسها تخضع لعقوبات.. ليس قبل فترة طويلة.. نفس الأشخاص الذي أعطوا العالم لوكيربي».
وقال غيلرمان «أن يفعل هذا رئيس هذا المجلس بينما يعبر عن دعمه الكامل للإرهاب فان ذلك يجب أن يثير انزعاجنا جميعا فيما يتعلق بما ينتظرنا وينتظر هذا المجلس في الأشهر الثلاثة والعشرين القادمة».
وتنتهي رئاسة ليبيا لمجلس الأمن اليوم لكنها ستبقى في المجلس. وأظهرت ليبيا بالفعل أنها مفاوض صعب بشأن مسائل الشرق الأوسط. ومنعت خلافات هذا الأسبوع بين ليبيا والولايات المتحدة المجلس من تبني بيان غير ملزم بشأن الوضع في قطاع غزة.
ولم تنتخب إسرائيل قط لعضوية مجلس الأمن فيما يرجع إلى حد كبير إلى معارضة من الدول العربية والدول المسلمة لكنها شاركت في اجتماع المجلس كمراقب. وبدأت ليبيا الخروج من عزلتها بعد أن قرر زعيمها معمر القذافي في عام 2003 التخلي عن برامج لأسلحة الدمار الشامل.
وقبل ذلك اتهمت طرابلس برعاية الإرهاب والقي عليها بالمسؤولية في تفجير طائرة ركاب لشركة بان أميركان في عام 1988 فوق بلدة لوكيربي في اسكتلندا أودى بحياة 270 شخصا.