في تطور خطير في الأزمة الكينية، أقرت الشرطة الكينية بتلقيها أوامر «بإطلاق النار لقتل» مرتكبي عمليات النهب، في وقت دعت واشنطن إلى فتح تحقيق دولي حول قتلى أعمال العنف بتأكيدها وجود أدلة على «تطهير عرقي» في كينيا منذ الانتخابات المثيرة للجدال في 27 ديسمبر الماضي.
و صرح ضابط في الشرطة الكينية لم يرد الكشف عن اسمه أن «الشرطة تلقت أوامر بإطلاق النار لقتل من يقومون بعمليات نهب ويضرمون حرائق ويحملون أسلحة أو يقطعون طرقا في محاولة للحد من موجة العنف» في كينيا.
وقال هذا الضابط لـ «وكالة فرانس برس» إن هناك «أربع فئات من الناس ستواجه بقسوة من الشرطة، هي الذين ينهبون ويحرقون منازل ويحملون أسلحة ويقطعون طرقا». وأضاف «لدينا أوامر بإطلاق النار على هذه المجموعات من الناس إذا ضبطوا بالجرم المشهود».
من جهة أخرى، واصل الجيش تسيير الدوريات صباح أمس في شوارع نيفاشا (غرب كينيا) حيث ساد هدوء حذر بعد أيام من أعمال القتل العنيفة وغداة تدخل مروحيات الجيش. ولم يظهر أي حاجز أو مسلحون بسواطير أو عصي وقضبان الحديدية، على غرار ما حصل صباح أول من أمس قبل تدخل الجيش الذي فتح النار لتفريق المشاغبين. لكن متاجر أحرقت في وسط المدينة التي تقع على بعد 90 كيلومتراً شمال غرب نيروبي. وقال شهود عيان إن «عسكريين مدججين بالرشاشات والسياط أوقفوا شخصا يشتبه في إضرامه النار».
وتدفق مئات اللاجئين صباح أمس على محيط المركز خشية هجمات من عناصر اتنية كيكويو.
ووسط ارتفاع حدة التوتر، قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الافريقية جينداي فريزر أن بلادها تمتلك «أدلة واضحة على حدوث تطهير عرقي» في الوادي المتصدع في كينيا منذ الانتخابات المثيرة للجدال في 27 من ديسمبر الماضي.
وقالت فريزر في تصريحات صحافية إن «جهوداً منظمة حدثت لطرد أناس من الوادي المتصدع.. انه بوضوح تطهير عرقي. ولا اعتبر ذلك إبادة جماعية»، مضيفة أن «دورة الانتقام ذهبت إلى مدى بعيد واشتدت خطورتها». وشددت على أن الولايات المتحدة تريد إجراء تحقيق في حوادث العنف ومن ذلك قتل مدنيين على أيدي الشرطة.
ودعت المسؤولة الأميركية جميع الزعماء الكينيين إلى تفادي التصريحات التحريضية. وكانت كينيا هوت في غمرة العنف بعد الانتخابات ولقي أكثر من 850 شخصا حتفهم.(وكالات)