في خطوة وصفها البعض بالمتأخرة، برّأ القضاء الباكستاني أمس رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو من جميع تهم الفساد الموجهة إليها، في حين وأصل محاكمة زوجها آصف علي زارداري المكلف برئاسة حزب الشعب، فيما انتقد كبير قضاة المحكمة العليا افتخار تشودري الذي لا يزال تحت الإقامة الجبرية في منزله منذ نوفمبر الرئيس برويز مشرف في خطاب موجه إلى زعماء الغرب.
وأشار إليه بوصفه «شخصاً يزعم أنه رئيس الدولة» مقللا بذلك من هيبته. في وقت توقعت واشنطن حدوث بعض (التزوير) في الانتخابات المقبلة بعد ورود تقارير عن تدخل مسؤولين في الحكومات المحلية لصالح الأحزاب السياسية.
ودعت كل الجهات، بما فيها المراقبون الدوليون، إلى مراقبة الحدث المهم المقرر في 18 فبراير. وأوردت محطة «جيو تي في» التلفزيونية المستقلة أن «بوتو برئت من كل تهم الفساد بعد أن قامت محكمة بشطب اسمها من السجلات المتعلقة بهذه القضايا».
ولفتت إلى أن القاضي خالد محمود ألغى اسم بوتو من مستندات قضية (أرسوس)، مسقطاً كل التهم الموجهة إليها. لكن المحطة أشارت إلى أن محكمتين واصلتا أمس الاستماع إلى زوجها زارداري في قضايا فساد تتعلق بجرارات «أرسوس» و«آري» و«أس. جي.أ.كوتيكنا» وبي.أم.دبليو».
إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية انها تتوقع حدوث بعض «التزوير» في الانتخابات المقبلة ودعت كافة الجهات، بما فيها المراقبون الدوليون، إلى مراقبة الحدث المهم.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في جلسة استماع في مجلس النواب بشأن الانتخابات البرلمانية الباكستانية التي ستجري في 18 فبراير: «نحن لا نقبل بالضرورة مستوى معينا من التزوير.
ولكن نظرا إلى التاريخ واستنادا إلى التقارير علينا أن نتوقع حدوث بعض التزوير». ونقل باوتشر عن مراقبين باكستانيين للانتخابات ان تقارير وردت عن تدخل مسؤولين في الحكومات المحلية لصالح الأحزاب السياسية. وقال إن «هذا ربما يكون مؤشرا على ما يجب أن نتوقعه وهو مستوى معين من التدخل». إلا انه أكد أنه «إذا عمل الجميع لتكون هذه انتخابات جيدة، فيمكن أن تجري انتخابات ذات مصداقية في باكستان.
على جميع الأحزاب السياسية، اللجنة الانتخابية، مراقبي الانتخابات، المنظمات الأجنبية والداخلية والمدنية العمل على أن تكون هذه الانتخابات جيدة».
إلى ذلك انتقد القاضي الباكستاني المعزول، الموضوع تحت الإقامة الجبرية منذ الثالث من نوفمبر، افتخار تشودري الرئيس مشرف ووصفه بأنه «شخص يزعم أنه رئيس».
وخلال جولة في عواصم أوروبية في وقت سابق هذا الشهر وصف مشرف القاضي تشودري بأنه «غير كفء وفاسد». ورد القاضي أن مشرف وزع وثيقة تشهر به عنوانها «نبذة عن كبير قضاة باكستان السابق».
وذكر تشودري في خطاب مفتوح إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس البرلمان الأوروبي هانز جيرت بوترينج ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وكذلك رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي الذي حضره مشرف هذا الشهر. «شيء مذهل أن يتردى شخص يزعم أنه رئيس دولة إلى مستوى توزيع مثل هذه الافتراءات ضد كبير قضاة بلده».
إلى ذلك، ذكرت قناة «آج» الإخبارية الباكستانية أن السلطات عثرت على جثث 13 جندياً باكستانياً قتلى في إقليم الحدود الشمالية الغربية. وقال التقرير إن متشددين إسلاميين كانوا قد اختطفوا أولئك الجنود قبل ستة أيام. إلا أن إدارة العلاقات العامة في الجيش رفضت التعليق على التقرير. (وكالات)