اشتعلت أزمة جديدة تهدد بتقويض استقلالية هيئة النزاهة،على خلفية إقالة رئيس الهيئة السابق موسى فرج، لإصداره تصريحات مضللة تدمغ الوزراء بالفساد، بينما نفت حكومة نوري المالكي وجود أسباب سياسية وراء القرار.
وقال صادق الركابي مستشار رئيس الوزراء العراقي، إن ما طرحه موسى فرج بشان شراء سيارات للوزراء لم يكن دقيقا، لان الأمانة العامة لمجلس الوزراء لم تشتر سيارات خاصة بها، إنما الشركة العامة لتجارة السيارات التابعة لوزارة التجارة، هي التي استوردت سيارات بأسعار اعتيادية ومن ثم أخذت أمانة مجلس الوزراء سيارات لها عن طريق هذه الشركة.
وكان رئيس هيئة النزاهة السابق موسى فرج قد أشار إلى وجود فساد كبير في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووصفه بالخطير جدا، وقال إن هناك فسادا إداريا ومخالفات في الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي اشترت سيارتين قيمة الواحدة منهما 750 مليون دينار، وان سعرها الحقيقي لا يتجاوز ربع هذا المبلغ.
من جانبه نفى رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة الحالي اتهامات سلفه للأمانة العامة بمجلس الوزراء بالتآمر للسيطرة على الهيئة وعرقلة مهامها في ممارسة مهامها الدستورية بالرقابة على مؤسسات الدولة.
وقال العكيلي لراديو «سوا» إنه لمس من مجلس الوزراء كل الدعم والمساندة، ولم يلحظ منذ توليه مهامه قبل أسبوع أية محاولة للتدخل في شؤون الهيئة.
وأضاف أن الأمانة العامة بمجلس الوزراء نظمت الاثنين اجتماعا مع باقي المؤسسات المعنية بالرقابة والتفتيش التشريعية والتنفيذية والقضائية من أجل التعاون والتنسيق مع الهيئة وتسهيل مهامها.
يشار إلى أن عمل هيئة النزاهة يثير الكثير من الجدل في الأوساط السياسية، الأمر الذي دفع حكومة نوري المالكي إلى تغيير إدارتها أكثر من مرة، حيث تم تعيين القاضي رحيم العكيلي رئيسا لها بعد تنحية موسى فرج الأسبوع الماضي، وهروب رئيسها الأسبق القاضي راضي الراضي إلى خارج العراق.
بغداد ـ «البيان»: