يكاد متجر خالد صلاح في رفح المصرية يفرغ من البضائع. فعلى الرفوف الخاوية المتكئة على ثلاثة جدران، لم يجد الفلسطينيون الآتون من قطاع غزة للتزود سوى علبتين من السمن وبعض العسل.
إنها بداية النقص في الجانب المصري من هذه المدينة الواقعة بين قطاع غزة المحاصر ومصر، والتي يستمر توافد آلاف الفلسطينيين إليها لليوم السابع على التوالي.
وتقول الفلسطينية صباح العرجي، محاطة بأطفالها الأحد عشر، «المتاجر فارغة وممنوع علينا الذهاب إلى العريش (على بعد اربعين كلم) سنقوم بنزهة في رفح». لكن النزهة لن تكون ممتعة.
فالشوارع تحولت مستنقعات والبعض لا ينتعلون أحذية ويضطرون إلى طي سراويلهم. ويقول وليد (45 عاما) الأتي من خان يونس (جنوب قطاع غزة) والذي لم يوفق في ايجاد المربى ومسحوق الغسيل «انه امر لا يصدق، المتاجر فارغة». لكن البقال خالد صلاح يقول «لقد ابتاعوا كل شيء وهذا من حسن حظنا. الحمد لله، حققنا مكسبا كبيرا».
ويضيف «ننتظر الآن بضائع إضافية. لكننا نجهل موعد وصولها لأن الشاحنات لا تزال متوقفة» عند مدخل سيناء. فحيال تدفق الفلسطينيين على الأراضي المصرية، قررت القاهرة التي تواجه صعوبة في مراقبة حدودها تنظيم عملية دخول البضائع أملا في الإقلال من أعداد الوافدين. وعلى الطريق المؤدية إلى بوابة صلاح الدين، نقطة الدخول الرئيسية عند الحدود، عمد العديد من التجار إلى إغلاق حوانيتهم. (ا ف ب)