رجح عباس البياتي القيادي البارز في الائتلاف الموحد الحاكم، أن تتمخض المفاوضات الجارية حاليا بين القوى السياسية الفاعلة، عن تشكيل تحالف سياسي شامل، يتخطى التحالفات الرباعية، بهدف ترميم حكومة نوري المالكي، وترسيخها كحكومة وحدة وطنية، فيما تبنت جبهة التوافق العراقية آلية جديدة لتدوين اتفاقاتها خلال المفاوضات مع المالكي، لإلزامه بها، ومنع تكرار التنكر لاتفاقيات سابقة حول حل الميليشيات.

وقال البياتي ان التحالف الواسع المقترح يساهم بدعم مسيرة العملية الديمقراطية ودفعها إلى الأمام ضمن أهداف تعمل تلك القوى على تحقيقها.

واضاف في تصريح امس ان مشوار الإصلاح السياسي بدأ فعلا من خلال اللقاءات بين قيادات وزعامات سياسية عدة، لاسيما ان الجميع بدأ يشعر بالمسؤولية الوطنية في هذه المرحلة.

وأشار إلى ان هذه التحركات أصبح لها أكثر من اطار مما يتطلب توحيد الإطار الوطني العام الذي يستوعب هذا الحراك السياسي، ويقوده نحو الهدف المنشود بتقوية حكومة الوحدة الوطنية، وتعزيز البرنامج الحكومي ونقل العملية السياسية خطوات إلى الأمام.

وأوضح أن التحالفات الثنائية والثلاثية والرباعية وغيرها من تحالفات ما لم تنتظم بسياق سياسي واحد ستقود في النهاية إلى تكرار الأوراق والبرنامج.

كما أشار إلى وجود رغبة صادقة لهذه الكتل بالإضافة إلى وجود قواسم مشتركة في أوراق العمل والبرامج ستنقل العمل باتجاه أكثر ايجابية.

وتوقع البياتي أن تشهد الفترة المقبلة ظهور تحالف وطني واسع يضم جميع هذه التحالفات لتحقيق أربعة أهداف مهمة على صعيد إحداث نقلة نوعية في العملية السياسية.

وأوضح أن الأهداف تتمثل بإعادة ترميم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي عبر ترشيح وزراء اكفاء ومهنيين والعمل على تحديث البرنامج الحكومي وتقييمه، وإعطاء زخم أكبر للعملية السياسية من خلال توافقات عريضة بشأن عدد من القوانين المهمة كالتعديلات الدستورية وقانون النفط والغاز وقوانين اخرى مهمة، فضلا عن توسيع اطار المصالحة الوطنية وتفعيل آلياتها ولجانها.

وتشهد الساحة السياسية العراقية تحركات وتحالفات بهدف دفع الأمور باتجاه الحل وتحريك المياه الراكدة التي تعاني منها الحياة السياسية بعد الانسحابات المتكررة للكتل البرلمانية من حكومة نوري المالكي خلال العام الماضي. وفي السياق، كشف نور الدين الحيالي نائب جبهة التوافق العراقية، إن المفاوضات التي تجريها الجبهة مع الحكومة «كانت تجري من قبل عن طريق المشافهة، بدون تدوين الاتفاقات التي نتوصل إليها، ما دفع الحكومة إلى التنصل عن وعودها».

وذكر الحيالي لوكالة اصوات العراق المستقلة أن «الكثير من برامج الحكومة، والتي شاركت (التوافق) على أساسها في حكومة المالكي، لم تطبق حتى الآن، مثل حل الميليشيات وإجراء التوازن في مؤسسات الدولة وصناعة القرار».

وأضاف «تم تلافي هذه الأمور في المفاوضات الحالية التي تجريها (جبهة التوافق) مع الحكومة، وذلك عبر تدوين المفاوضات والاتفاقات التي تجريها الجبهة مع ممثلي الحكومة من أجل أن لا يكون هناك خلاف في المستقبل».

وتجري الجبهة، منذ عدة أسابيع، مفاوضات مع مسؤولين من الحكومة بهدف العودة إلى التشكيلة الوزارية الجديدة، والتي قال المالكي قبل أيام إنه سيعلن عنها خلال الأسبوع الجاري.وكشف الحيالي أن (التوافق) تطالب بوزارات أخرى، بدلا من الحقائب الخمس التي كانت مسندة إليها.