قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس إن إيران تنتظر إشارة من مصر لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين منذ العام 1980، وتحدث عن تحفظات إيرانية بشأن المحادثات بين طهران وواشنطن حول العراق، كما حذّر من عواقب خطيرة في حال صدور قرار جديد من الأمم المتحدة يشدد العقوبات عليها بسبب برنامجها النووي.
وأوضح متقي متحدثاً عن العلاقات مع مصر خلال مؤتمر صحافي أمس «نواصل مناقشاتنا على مستويات مختلفة. لدينا مشاورات سياسية. التعاون الاقتصادي يتواصل وكما قلت نحن على وشك معاودة العلاقات الدبلوماسية».
وأضاف «ننتظر أن يعلن الأشقاء المصريون أنهم مستعدون» لاستئناف العلاقات. وقال متقي من جهة أخرى إن إيران أرسلت «ممثلاً خاصاً إلى مصر للبحث في إرسال مساعدة إنسانية إلى سكان غزة بعد فتح الحدود بين القطاع ومصر».
وحول المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن العراق، قال متقي «لدينا بعض التحفظات بشأن الجولة الجديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة حول العراق». وأضاف «نقلنا ملاحظاتنا إلى الأميركيين وتلقينا أجوبتهم التي نقوم بدرسها»، بدون أن يذكر أي تفاصيل إضافية. وصرح متقي أن إيران تريد أن تلتزم الولايات المتحدة احترام نتائج المفاوضات.
وفي الملف النووي حذّر متقي من «عواقب خطيرة» في حال صدور قرار جديد من الأمم المتحدة يشدد العقوبات عليها بسبب برنامجها النووي فيما يفترض أن يبحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار في هذا الصدد.
وقال «في حال اعتماد قرار جديد فإن ذلك ستكون له عواقب خطيرة ومنطقية وسنعلنها في وقت لاحق». ولم يوضح متقي الإجراءات التي ستتخذها إيران إذا اعتمد القرار. وكرر متقي موقف طهران التقليدي ومفاده أن «مثل هذه القرارات لن تؤثر على تصميم إيران للحصول على حقوقها في استخدام الطاقة النووية».
وكرر دعوة مجلس الأمن إلى التريث معتبراً انه «يجب انتظار اجتماع مجلس الحكام» المرتقب من 3 إلى 7 مارس بحسب موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الانترنت. واعتبر أيضاً انه «إذا أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران لم تقم بتحويل برنامجها في السابق، فسيكون على مجلس الأمن تصحيح أخطائه السابقة وإلغاء القرارين» اللذين يتضمنان عقوبات.
وفي ملف آخر قال متقي إن إسرائيل أقل من أن تفكر في مواجهة إيران. وقال رداً على سؤال حول تجربة إسرائيل لصاروخ جديد، «لو كانت الرؤوس النووية الإسرائيلية قادرة على مساعدة الكيان الصهيوني (إسرائيل) لكان هذا الكيان قد انتصر في حرب الصيف الماضي»، في إشارة إلى حرب يوليو التي شنتها الدولة العبرية على حزب الله الذي خطف اثنين من جنودها.
وشدد متقي على أن «جيش الكيان الصهيوني المغرور يشهد هزائم متكررة». وقال «الكيان الصهيوني هو أقل من أن يفكر في المواجهة مع إيران»، مضيفاً أن «زعماء الكيان الصهيوني يدركون جيداً ماذا سيواجهون في المنطقة».
نجاد يزور العراق قبل 20 مارس
في مؤتمره الصحافي أعلن وزير الخارجية الإيراني أن الرئيس محمود أحمدي نجاد سيتوجه إلى العراق قبل 20 مارس في أول زيارة لرئيس إيراني منذ الثورة الإسلامية في 1979. وقال انه «تم وضع اللمسات الأخيرة على الزيارة وسيتوجه (أحمدي نجاد) إلى العراق قبل نهاية السنة الفارسية التي تنتهي في 20 مارس.
وزير الدفاع الإيراني: الحصار الغربي باء بالفشل
اعتبر وزير الدفاع الإيراني العميد مصطفى نجار أن الحصار الذي يفرضه الغرب على بلاده باء بالفشل وأشار إلى أن الصناعات العسكرية لم تتأثر، مضيفاً أن زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة لم تحقق أهدافها الرامية إلى تصوير إيران كتهديد للدول الإقليمية.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية عن نجار قوله إن «جودة منتوجات الصناعات الدفاعية (التي تصنع محلياً) أثبتت عدم جدوى الحظر ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وشدد على أن «المحاولات الأميركية الرامية لفرض المزيد من الحظر ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، معتبراً أنه «برغم هذه المحاولات فإن الشعب الإيراني ازداد قوة يوماً بعد آخر».
وقال إن الغربيين «يضخمون الأمور أكثر من حجمها رغم امتلاكهم أسلحة الدمار الشامل في حين يتهمون إيران التي تستخدم التقنية النووية لأهداف سلمية بحتة بالعمل للحصول على أسلحة نووية».