أعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» سيتوجه إلى مصر مساء اليوم الثلاثاء للقاء الرئيس المصري حسني مبارك والتباحث معه بشأن معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.
وقال المالكي إن «الرئيس عباس لن يلتقي وفد قيادة حماس الذي سيكون في القاهرة للغرض ذاته». وأشار إلى أن« الجانب المصري سيتباحث بصورة منفصلة مع وفد حماس».
وأكد المالكي أن «الحل الوحيد المتفق عليه عربياً وفلسطينياً حول إدارة معبر رفح هو الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي الذي جرى برعاية أميركية ـ أوروبية في العام 2005 والذي ينص على إدارة المعبر تحت رقابة أوروبية».
وفي الإطار نفسه أكد القيادي في حركة فتح قدورة فارس أن تزامن زيارة الرئيس محمود عباس مع الوفد الحمساوي للقاهرة ليس بالضرورة أن يتم خلاله الحديث عن حوار فلسطيني فلسطيني، مشيراً إلى أن الحوار يحتاج أن يكون له أجندة وهناك مسائل طرحها الرئيس وليس بالضرورة أن تنفذ قبل الحوار.
على صعيد متصل أكدت مصادر فلسطينية مطلعة في الضفة الغربية أن جهوداً تبذلها قيادات في حركتي فتح وحماس ترمي إلى التوصل لصيغة توافقية تمكن من عودة الحوار بين الحركتين برعاية مصرية وسعودية.
وأشارت المصادر وطلبت عدم الإشارة إلى اسمها، إلى أن« لقاءات عديدة جرت بين قيادات من الحركتين لبحث سبل العودة إلى الحوار باعتباره يلغي آلياً نتائج الحسم العسكري في غزة، حيث يرمي الحوار إلى إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة وإيجاد قنوات للتفاهم بين الرئاسة في رام الله والحكومة في غزة، وهذا معناه انتهاء آثار أحداث غزة».
إلا أن المصادر قالت إن «هذا الفهم دونه عقبات كثيرة في رام الله، من حيث نفوذ التيار المتشدد داخل السلطة، والرافض لأي حوار مع حماس، وهو تيار يستمد قوته من التصعيد الإعلامي والأمني المتواصل بين طرفي النزاع».
رام الله ـ محمد إبراهيم