شهدت العاصمة الأردنية عمان أمس تشييعا مهيبا لمؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الزعيم الفلسطيني التاريخي جورج حبش الذي وافته المنية في مشفى في عمان مساء السبت عن 82 عاما.

وانطلق موكب التشييع الذي شارك فيه نحو خمسمئة شخص من مستشفى الأردن وسط عمان إلى مقر كنيسة الروم الارثوذكس في منطقة الصويفية (جنوب شرق عمان) لإقامة الصلاة عليه قبل أن يوارى جثمانه الثرى في مقبرة سحاب.

وتجمع المشيعون حول الكنيسة وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية وأعلام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الحمراء وصورة ضخمة لحبش ولافتات كتب عليها «وداعا أيها الحكيم إنا على العهد باقون».

وقام جنود من قوات جيش التحرير الفلسطيني (قوات بدر) بحمل النعش الذي لف بالعلم الفلسطيني وإدخاله إلى الكنيسة وسط هتافات«جورج حبش ما بيموت ولو حطوا جوى التابوت». وشارك عدد من الشخصيات السياسية الفلسطينية في مراسم التشييع يتقدمهم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون الذي ينوب عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

من ناحية أخرى نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مواكب تشييع رمزية لجورج حبش في كافة المحافظات الفلسطينية تزامنا مع تشييعه في عمان. ففي رام الله نظمت الجبهة الشعبية جنازة رمزية للقائد الراحل انطلقت من دوار المنارة الساعة الواحدة إلى قاعة سليم أفندي في مدينة البيرة.

وفي غزة أمّ آلاف المواطنين بيت العزاء الذي أقامته الجبهة الشعبية في المدينة بمركز رشاد الشوا الثقافي وقد كان في استقبال المعزين قيادة الجبهة في القطاع، فيما كان في مقدمة الوفود المعزية وفود من فصائل العمل الوطني والإسلامي والهيئات التدريسية في الجامعات والكليات وممثلو منظمات العمل الأهلي ومحافظات وبلديات القطاع.

وألقيت العديد من الكلمات التي أشادت جميعها بالدور الوطني والقومي والأممي للقائد د.حبش كما استذكر المتحدثون المحطات الرئيسية في حياة الحكيم، وما ميزه كقائد ومؤسس وأمين عام للجبهة الشعبية، وأحد أبرز الشخصيات الفلسطينية التي تركت بصمتهم في التاريخ الحديث المعاصر.

وحبش المولود في اللد عام 1925 كان يعاني منذ سنوات من مشاكل صحية واختار الأردن مقرا له. وكان حبش الذي عاش فترة طويلة في المنفى بسوريا، تنحى عن قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 2004 وبقي حتى النهاية متمسكا برفضه وجود إسرائيل.

وقد أسس الجبهة الشعبية في ديسمبر 1967 التي أصبحت منذ تأسيسها احد ابرز فصائل المقاومة الفلسطينية. ورغم تخلي حبش عن كل مناصبه القيادية في الجبهة الشعبية وبينها منصب الأمين العام وعدم ممارسته أي نشاطات سياسية منذ سنوات، ظل متصلبا في مواقفه رافضا أي تنازل لإسرائيل.