شدد كبير زملاء السياسة الخارجية بمجلس العلاقات الخارجية الأميركية والتر روسل ميد في محاضرة بمسقط حول «مستقبل سياسة أميركا الخارجية» على ارتياح بلاده للخطوات التي تتخذها دول مجلس التعاون الخليجي حول معالجة تشغيل القوى العاملة الوافدة الذي أثار بعض القلق في الدوائر الأميركية.
وأشار إلى ان واشنطن ترحب بالقانون الخليجي الموحد حول القوى العاملة الذي تبناه دول المجلس وتعتبره خطوة ايجابية لتحسين أوضاع القوى العاملة الوافدة.
واستبعد والتر قيام دول المجلس بفك ارتباط عملتها بالدولار في الوقت الراهن لعدة أسباب منها ان الاقتصاد العالمي مرتبط بالاقتصاد الأميركي بصورة كبيرة للغاية وما حدث للسوق الأميركي من اهتزازات خلال الفترة الأخيرة أثر بشكل كبير ومباشر في أسواق المال العالمية لذلك فمن المهم ان يكون هناك اهتمام عالمي باستقرار السوق الأميركي وان يكون قويا واهتمام البنوك المركزية في دول العالم للعمل والتنسيق معا لتجنب المزيد من الاهتزازات، لذلك نستبعد ان تقوم أية حكومة بأي عمل قد يؤدي إلى اهتزازات في السوق الأميركي.
وتوقع ان يشهد العالم تباطؤا في النمو الاقتصادي يصل إلى تراجع في أسعار النفط وقد نرى جهودا عالمية كبيرة لمنع ركود عالمي، وفي حال حدوثه فإنه يتعين على دول المجلس ان تكون أكثر حذرا في كل ما يتعلق بسياستها النقدية.
كما أن دول المجلس تدفع نحو زيادة صادراتها غير النفطية لتقليل الاعتماد على سلعة النفط الواحدة وفي هذه الحالة عليك ان توجد عملة رخيصة اذا كانت دول المجلس تتطلع ان توجد اقتصادا مصدرا كما هو الحال في العديد من الدول الآسيوية مثل اقتصادات الصين واليابان والهند وأندونيسيا باستثناء أوروبا التي تعاني عملتها من الارتفاع.
وأكد أن الرئيس الأميركي القادم سيحاول تعزيز مسيرة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين نظرا للقناعة التي باتت تهم كل مواطن أميركي بأن التوصل إلى سلام عادل وشامل في المنطقة أصبح ضرورة ملحة لتخفيف الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون والهادفة إلى الحد من العقبات التي يمكن ان يواجهها الرئيس الأميركي.
مسقط ـ علي البادي