شكلت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث لجانا خاصة لدراسة آلية تطبيق قانون المساءلة والعدالة الذي اقره مجلس النواب العراقي الأسبوع الماضي وينتظر المصادقة عليه من قبل هيئة الرئاسة.. فيما كشف رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب عن مشروع قانون تتم دراسته داخل لجان المجلس لتعويض جميع المعتقلين الأبرياء، وليس فقط الذين سيتم شمولهم بقانون العفو العام المرتقب.
وقال المدير التنفيذي لهيئة اجتثاث البعث علي فيصل اللامي أمس إن الهيئة تعمل الآن على وضع الاستعدادات والإحصاءات الخاصة التي تتناسب مع القانون الجديد، وان هناك مسؤوليات كبيرة خلال هذه الفترة تتمثل بإحصاء المتضررين والشكاوى ضد البعثيين.
وأضاف أن الهيئة بانتظار المصادقة على قانون المساءلة والعدالة ومن ثم تشكيل مجلس الإدارة الذي ستقترحه الحكومة وتعرضه على مجلس النواب للتصويت عليه لكي تكون الآلية جاهزة لتنفيذ هذا القانون. وأوضح اللامي أن الهيئة تعتزم وضع النظام الداخلي الذي يتطابق مع التحديثات التي ستطرأ على عملها وتهيئة الأجواء المناسبة لتشكيل المجلس الجديد.
يذكر أن مجلس النواب صادق مؤخرا على قانون المساءلة والعدالة الذي سيحل محل قانون اجتثاث البعث الذي أقرته سلطة الائتلاف المؤقتة بعد سقوط النظام السابق العام 2003. من جهته، كشف رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب النائب محمد الحيدري للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)
إن «هناك مقترحا بمشروع قانون تجرى دراسته داخل لجان مجلس النواب، ينص على تعويض جميع السجناء الذين يطلق سراحهم لثبوت براءتهم من التهم المنسوبة إليهم، لكنه لا يخص الذين أجرموا وتم العفو عنهم من قبل الحكومة العراقية».
وأوضح الحيدري، الذي ينتمي إلى كتلة الائتلاف العراقي الموحد صاحب الأغلبية البرلمانية، أن القانون المقترح «لا يشمل فقط الذين سيتم إطلاق سراحهم بقانون (العفو العام)، وإنما يشمل أيضا جميع المعتقلين الذين تثبت براءتهم.. وليكون قانونا مستقبليا يتم العمل به في البلاد لتعويض المعتقلين الأبرياء».
وذكر النائب أن مشروع القانون «قيد الدراسة حاليا في عدة لجان داخل مجلس النواب، ثم سيرسل بعد إقرار تلك اللجان له إلى مجلس الوزراء للمصادقة عليه من قبل الحكومة» .ويقدر عدد المحتجزين في السجون والمعتقلات العراقية وتلك التابعة للقوات الأميركية والمتعددة الجنسيات بما يقارب الـ 32 ألف معتقل.
ومن هذا العدد يوجد نحو 18 ألف سجين عراقي في معتقل بوكا الواقع في بلدة أم قصر في البصرة جنوبي العراق، وحوالي نصف هذا العدد في معتقل كروبر الواقع في مطار بغداد، فضلاً عن عدد آخر في سجن سوسة في السليمانية (شمال).
وعن مشروع قانون العفو العام، قال الحيدري إن «القانون لا يزال داخل أروقة لجان مجلس النواب، لغرض دراسته وإجراء بعض التعديلات عليه، نافيا أن يكون المشروع أرسل إلى مجلس الوزراء لإجراء تعديلات عليه.
بغداد ـ «البيان» والوكالات