شاركت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد في جلسات نقاشية عدة وحلقات حوار نظمها المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ففي اليوم الأول للمؤتمر شاركت معالي الشيخة لبنى القاسمي مع وزراء ورؤساء العديد من الشركات العالمية في الجلسة الحوارية الخاصة بالعصف العقلي للاقتصاد العالمي والتي تناولت التوقعات بشأن الاقتصاد العالمي والنظرة المستقبلية له في ظل استمرار تسجيل الخسائر من أزمة الرهونات العقارية الأميركية وتواصل الارتفاع في أسعار السلع والطاقة وحالة أسواق الأسهم في الاقتصادات الحديثة.
وفي اليوم الثاني شاركت في الجلسة الحوارية التي تناولت العلاقة بين الاقتصاد والأمن في منطقة الشرق الأوسط بمشاركة وزراء ورؤساء العديد من الشركات العالمية والإقليمية والتي ركزت حول كيفية التصدي للتحديات التي تواجه اقتصاد منطقة الشرق الأوسط خاصة ما يتعلق بعدم الاستقرار الناشئ من صراعات خارجية وداخلية. كما انتهزت معالي الشيخة لبنى القاسمي فرصة مشاركتها في منتدى دافوس لإجراء المقابلات والمباحثات المشتركة مع كبار مسؤولي دول العالم والتكتلات الاقتصادية العالمية والمنظمات العالمية. وفي هذا الإطار عقدت معالي الشيخة لبنى اجتماعاً مع نائب رئيس الوزراء في الاتحاد الروسي ألكسندر كودرين.
حيث ناقش الجانبان المفاوضات القائمة بين البلدين بشأن انضمام الأخيرة إلى منظمة التجارة العالمية حيث تشارك الدولة في فريق عمل منظمة التجارة العالمية الذي تم تشكيله بشأن هذا الانضمام بالإضافة إلى وسائل دعم مبادرة الدولة في المنظمة حول تحرير المواد الأولية وخاصة الألمنيوم وبعض السلع الأخرى من الرسوم الجمركية بالإضافة إلى بحث اهتمامات الدولة في تجارة الخدمات.
كما اجتمعت معالي الشيخة لبنى القاسمي مع مدير عام منظمة التجارة العالمية باسكال لامي حيث تم مناقشة تطورات مفاوضات التجارة الحرة العالمية خاصة ما يتعلق بتطورات جولة الدوحة. وأكدت خلال الاجتماع على أهمية مبادرة الإمارات بشأن تحرير بعض المواد الأولية من الرسوم الجمركية وضرورة دعمها كونها تشكل أهمية كبيرة لاقتصاديات الكثير من دول العالم، مشيرة إلى وجود إرادة مشتركة لاستكمال جولة الدوحة في خلال المرحلة المقبلة.
بدوره أشاد مدير منظمة التجارة العالمية بالدور البارز والإيجابي لدولة الإمارات العربية المتحدة في المنظمة داعياً الدول العربية إلى إنشاء مجموعة إقليمية على غرار الاتحاد الأوروبي ودول آسيا ودول إفريقيا والكاريبي ومجموعة الـ 20 وغيرها للدفاع عن مصالح الدول العربية وخلق توازن داخل المنظمة. وأكد أيضاً على أهمية فتح بعثات مستقلة في جنيف لدى منظمة التجارة العالمية.
كما عقدت وزيرة الاقتصاد مع المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون اجتماعاً خصص لبحث العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي ومفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي. وناقشت معه موضوع الصناديق الاستثمارية السيادية الصناديق الاستثمارية الحكومية والتي تسعى الإمارات إلى توسيع نطاق الاستثمارات في الدول التي تربطها بها علاقات إستراتيجية على جميع المستويات.
وقدمت عرضاً مفصلاً حول أهداف هذه الصناديق وأغراضها وتاريخها الطويل في الاستثمار الاستراتيجي والممتد إلى أكثر من 30 عاماً في دول الاتحاد الأوروبي ودورها الايجابي الدائم في إنعاش اقتصاديات دول الاتحاد الأوروبي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي بما ساهم في تحقيق المصالح المشتركة للطرفين.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية الحوار المباشر بين الدول المستقبلة لاستثمارات هذه الصناديق الاستثمارية والدول المصدرة بهدف إزالة أي تكهنات تجاه هذه الصناديق. كما بحثا التطورات الأخيرة في مفاوضات التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي حيث أكدت على أهمية إنهاء المفاوضات الخاصة بالتجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي من أجل تنمية علاقات الشراكة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي، داعية إلى وضع هذه المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية لاحقاً ضمن أولويات الاتحاد الأوروبي هذا العام.
كما عقدت معالي الشيخة لبنى اجتماعاً مع المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الاقتصادية والمالية جواكيم ألومنيا تم فيه استعراض المواقف المختلفة من صناديق الاستثمار المملوكة للدول وآخر التطورات الخاصة بمفاوضات التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي.
وحضت معالي الوزيرة المفوض الأوروبي على تكثيف الحوار حول صناديق الاستثمار بهدف تجنب أي قواعد أو إجراءات أو مقترحات جديدة لا تأخذ بعين الاعتبار إسهامات الصناديق ودورها. كما بحثت ودوق يورك وممثل المملكة المتحدة لشؤون التجارة العالمية والاستثمار الأمير أندرو في العلاقات الاقتصادية وسبل تدعيمها ووسائل تعزيز التعاون الاستثماري بين الإمارات والمملكة المتحدة.
وناقش الطرفان خلال الاجتماع تطورات المفاوضات الخليجية والأوروبية بشأن اتفاقية التجارة الحرة، حيث أكدا على أهمية إنهاء جميع القضايا والمواضيع العالقة في المفاوضات تمهيداً لتوقيعها في أقرب وقت. كما عقدت اجتماعات مكثفة مع رؤساء شركات عالمية من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا تم فيها بحث وسائل تعزيز الاستثمارات الأجنبية في الإمارات.