أعاد حكم للقضاء المصري الأزمة في قيادة حزب الوفد المعارض إلى المربع الأول، بعد رد قرار لجنة شؤون الأحزاب اعتماد محمود أباظة أميناً عاماً للحزب، فيما احتشد أنصاره أمام مقر الحزب بعد تلميحات بنية الأمين العام السابق نعمان جمعة دخول مبنى الحزب.
وأصدر القضاء الإداري في مجلس الدولة حكماً بعدم الاعتداد بقرار لجنة شؤون الأحزاب بتسمية محمود أباظة رئيساً لحزب الوفد.
وجاء في حيثيات الحكم أن «قرار اللجنة فاته وضع قانوني جديد يتعلق بالطعن على الجمعية العمومية للحزب التي عقدت في 2 يونيو 2006 والتي اختارت أباظة رئيساَ للحزب بدلاً من د. نعمان جمعة». وكانت تلك الأحكام سابقة على قرار لجنة الأحزاب باعتماد أباظة رئيساً للحزب.
ورحب أباظة بقرار المحكمة وقال إنه «لا يحق للجنة شؤون الأحزاب التدخل بتسمية أمناء الأحزاب». واستدرك القول: «لكن القرار الأول والأخير يعود إلى الجمعية العمومية ولا دخل للقضاء الإداري بذلك. إلا أن جمعة وأنصاره تمسكوا بقرار المحكمة.
وقال إن «الحكم جاء كاشفاً للحقيقة ويؤكد شرعية رئاسة جمعة للوفد ويثبت عدم شرعية رئاسة أباظة»، مشدداً على أنه سيخاطب البنك المركزي لتحذيره من التعامل مع محمود أباظة كما سيخاطب المجلس الأعلى للصحافة لرفع اسم أباظة من على صحيفة «الوفد».
وألمح إلى أنه سيعود إلى مقر الحزب ما دفع بأنصار أباظة إلى المرابطة أمام مبنى الحزب لمنعه من الدخول.
وتعليقاً على ما صرح به جمعة من أنه من حقه أن يدخل الحزب، قال أباظة إن «أعضاء الحزب لن يسمحوا لنعمان بأن يدخل الوفد مرة أخرى لأن بينهم وبينه دماء سالت في أحداث إبريل 2006 الشهيرة حيث انه كان موجوداً في الحزب طوال 6 سنوات ترأس خلالها الوفد ومارس فيها جميع أشكال التعسف من خلال القرارات الفردية».
القاهرة ـ «البيان»: