نجا زعيم المعارضة الباكستاني نواز شريف أمس الخميس من محاولة اغتيال بعد قرابة شهر من اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، فيما أعلن الجيش مقتل 40 مسلحا وثمانية جنود في معارك في المنطقة القبلية.
وأفادت مصادر أمنية انه تم نزع فتيل قنبلة صغيرة كانت مزروعة قبل دقائق من مرور شريف على طريق في بيشاور شمال غرب باكستان.
وصرح حكم خان الضابط في وحدة نزع الألغام بالدفاع المدني (اكتشفنا قنبلة موصولة بنظام تفجير تزن 400 غرام وكانت مزروعة تحت الجسر الأساسي قرب المحكمة العليا في بيشاور حيث كان مقررا أن يمر شريف وفككناها). وأضاف «أنها وحدة صغيرة (من المتفجرات) لم تكن لتتسبب في أضرار كبيرة». وكان مقررا أن يلقي كلمة أمام مجلس محامين في المحكمة العليا.
وأكد إعجاز خان الضابط في شرطة بيشاور أن العبوة كانت مخبأة في كيس من البلاستيك. وأوضحت مصادر مسؤولة أن «القنبلة التي وضعت قبل دقائق من مرور احد زعماء المعارضة نواز شريف لم تكن قوية إلى حد كاف لإصابة شريف الذي يستخدم سيارة مصفحة لكنها كان يمكن أن تخلف قتلى وجرحى في صفوف أنصاره الذين قد يقفون على جانبي الطريق لدى مروره».
ويأتي تفكيك القنبلة بعد شهر من اغتيال بوتو في اعتداء انتحاري قرب إسلام اباد ما أدى إلى إجراء الانتخابات التشريعية إلى 18 فبراير المقبل. وكانت الحكومة الباكستانية قالت إن شريف يعتبر من بين الشخصيات المحتملة التي يستهدفها المتطرفون الذين ينفذون عمليات دامية وعدد كبير من الاعتداءات الانتحارية منذ أشهر.
في غضون ذلك، حضت منظمة «هيومن رايتس ووتش» شرطة سكوتلانديارد البريطانية على عدم المشاركة في إجراء تحقيق باكستانى «معيب» في حادث اغتيال بوتو.
وأشارت هذه المنظمة في بيان إلى أن «الحكومة الباكستانية لها سجل ثابت بالوثائق في الإخفاق في إجراء تحقيقات نزيهة في قضايا انتهاك حقوق الإنسان ومن بينها عمليات القتل السياسي»، لافتة إلى أن التحقيق في عملية اغتيال بوتو يفتقر إلى الاستقلال والشفافية والمصداقية».
إلى ذلك، أعلن الجيش الباكستاني أن 40 متطرفاً على الأقل وثمانية جنود قتلوا خلال 24 ساعة في معارك في المنطقة القبلية وزيرستان (شمال غرب) حيث يخوض العسكريون مواجهات مع متمردين قريبين من تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وأوضح الجيش في بيان انه استخدم المدفعية والقصف الجوي بينما يرد المتمردون بقذائف الهاون خصوصا.وجرت عمليات القصف في محيط بلدات سبينكاي رغزاي ونوازكوت وتيارزا في الجبال الوعرة الواقعة وسط المنطقة القبلية.