ألغي الاجتماع السنوي لمنتدى المستقبل الخاص بالإصلاحات في الشرق الأوسط الذي كان مقررا انعقاده في العاصمة اليمنية لكن الأنباء تضاربت حول الأسباب حيث قالت مصادر دبلوماسية غربية إن واشنطن هي من ألغت الاجتماع بسبب خلافات مع صنعاء حول الحرب على الإرهاب، فيما قالت مصادر رسمية يمنية إن اليمن رأى أن عدم تحديد موعد جديد للانعقاد دعاها للاعتذار.

وقال مصدر دبلوماسي غربي في صنعاء إن الولايات المتحدة ضغطت على الدول الفاعلة في المنتدى من أجل تأجيل موعد انعقاد الدورة الجديدة للمنتدى في يناير الجاري بعد أن طلبت تأجيلها من الشهر الماضي وان مرد ذلك هو الخلاف مع اليمن حول تسليم واشنطن جمال البدوي المتهم الرئيسي في قضية الهجوم على المدمرة كول قبل ثماني سنوات في ميناء عدن والذي سبق للسلطات أن أفرجت عنه قبل أن تعيد اعتقاله بضغط أميركي.

وحسب المصدر فإن واشنطن رأت أيضا أن اليمن بلد غير آمن ما يجعل وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وزملاءها في مجموعة الثماني الكبار غير قادرين على الحضور والمشاركة في أعمال المنتدى الذي يعنى بالإصلاحات الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط.

غير أن الخارجية اليمنية قالت إنها قررت الاعتذار عن استضافة منتدى المستقبل الرابع بعد تجاوز فترة انعقاده والتي كانت محددة في ديسمبر الماضي.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية لصحيفة «26 سبتمبر» الأسبوعية التي تصدرها عن القوات المسلحة إن اليمن حرص عندما قبلت استضافة الملتقى على أن يمثل انعقاده نقلة في أسلوب عمل المنتدى، مشيراً إلى أن نجاح المنتدى الموازي لمنظمات المجتمع المدني الذي انعقد في نهاية نوفمبر 2007 في العاصمة صنعاء مثل خطوة هامة لتعزيز علاقة الحكومات في المنطقة مع منظمات المجتمع المدني.

أما الاجتماع الوزاري لمنتدى المستقبل والذي كان مقرراً انعقاده في بداية ديسمبر فقد تقرر تأجيله بناء على طلب من بعض مجموعة الدول الثماني على أن ينعقد في موعد جديد يتفق عليه مع اليمن.

وعبر المصدر عن أسفه كون اليمن لم يحصل حتى الآن على التزام بموعد جديد من مجموعة الثماني.

وقال المصدر انه بالنسبة لانعقاد المنتدى للعام 2008 ومكان انعقاده فكان من المفترض أن يتحدد ذلك في منتدى المستقبل الرابع أثناء انعقاده في صنعاء، لذلك على الرئاسة الجديدة الآن إجراء اتصالات مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للاتفاق على الدولة المستضيفة.

صنعاء ـ «البيان»: