حقق مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما قبل ثلاثة أيام من إجراء الانتخابات الأولية في ولاية كارولاينا الجنوبية تقدماً على منافسته هيلاري كلينتون التي توجهت إلى واشنطن لإطلاق حملتها على المستوى الوطني متهمة منافسها اوباما بالسعي لاختلاق المشاكل، تعبيراً عن إحباطه وفشله في نيفادا، فيما يتصدر السناتور جون ماكين الجمهوريين الطامحين للفوز بترشيح الحزب.
فقد أظهر استطلاع مشترك لرويترز ومؤسسة زوغبي وشبكة «سي.سبان» أن «أوباما متقدم على هيلاري بفارق كبير في ولاية كارولاينا الجنوبية، ساحة المنافسة التالية في السباق الديمقراطي يوم السبت».
وحصل أوباما في الاستطلاع الذي جرى على مدى ثلاثة أيام من الأحد وحتى الثلاثاء على تأييد 43 في المئة بينما حصلت كلينتون التي تصبو لأن تكون أول رئيسة للولايات المتحدة على 25 في المئة وجاء جون ادواردز في المركز الثالث لكن بفارق كبير وحصل على 15 في المئة. ويصل هامش الخطأ في الاستطلاع إلى 4 ,3 نقاط مئوية. ويتقدم أوباما بين الأميركيين من أصل افريقي بنسبة 65 في المئة مقابل 16 في المئة.
أما كلينتون وادواردز فالتأييد لهما متقارب بين الناخبين البيض حيث حصلت كلينتون على 33 في المئة وادواردز على 32 في المئة وجاء أوباما في المركز الثالث بنسبة 18 في المئة. ويشكل الناخبون السود أكثر من نصف العينات الاستطلاعية.
وقال جون زوغبي خبير استطلاعات الرأي«أوباما يؤدي أداء جيداً جداً بين الأفارقة ويحظى بنصيب معقول بين الناخبين البيض في سباق ثلاثي الأطراف». وقال زوغبي إن «السباق في كارولاينا مازال به بعض الجوانب التي لم تحسم بعد وان 14 في المئة من الناخبين في الولاية لم يختاروا مرشحهم حتى الآن وان 20 في المئة قالوا إنهم قد يغيّرون المرشح الذي سيعطونه أصواتهم في اللحظة الأخيرة».
في سياق تداعيات شجار وتلاسن المناظرة التلفزيونية الأخيرة، قالت هيلاري إن أوباما «كان يبحث عن مشكلة» عند بدء النقاش الحزبي في ولاية كارولاينا الجنوبية الاثنين الماضي. وقالت كلينتون إن أوباما عندما دخل إلى القاعة التي شهدت المناظرة بين المرشحين الديمقراطيين كان «محبطاً جداً نتيجة هزيمته في الانتخابات التمهيدية في ولايتي نيو همبشاير ونيفادا».
ومن واشنطن، يفترض أن تبدأ هيلاري جولة تستغرق ثلاثين ساعة تقودها إلى كاليفورنيا (غرب) واريزونا (جنوب غرب) ونيوجرزي (شرق)، وكلها ولايات ستجري فيها الانتخابات في الخامس من فبراير.
ويواصل الجمهوريون من جهتهم معركتهم في فلوريدا (جنوب شرق) حيث يأمل جون ماكين الذي فاز في نهاية الأسبوع الماضي في كارولاينا الجنوبية، بالحصول على دعم الجالية الكوبية، ما سيسمح له بالتخلص من خطر رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني الذي يراهن بدوره على هذه الولاية لإعادة إطلاق حملته.
واستناداً لاستطلاع للرأي أجرته مؤسسة الزغبي الدولية حقق ماكين تقدماً بسيطاً على حاكم الولاية السابق رودولف جولياني بحصوله على 42 في المئة من الأصوات مقابل 12 في المئة.
وحلت الحاكم السابق لولاية ماساشوستس ميت رومني في المرتبة الثالثة بين الجمهوريين بحصوله على 41 في المئة من أصوات المشاركين في الاستطلاع والمرجح مشاركتهم في الانتخابات التمهيدية، في حين حاز الحاكم السابق لولاية أركنساس مايك هاكابي على 7 في المئة وكذلك السيناتور السابق عن ولاية تينيسي فريد طومسون في حين حاز النائب الجمهوري عن ولاية تكساس رون بول على 2 في المئة من الأصوات.
الجمهوري فريد تومسون يسحب ترشيحه
أعلن السناتور الجمهوري السابق والممثل فريد تومسون انسحابه من السباق للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، وذلك بعد النتائج المتواضعة التي حققها خلال الانتخابات التمهيدية. وقال تومسون في بيان على موقعه على الانترنت «سحبت ترشيحي إلى الرئاسة الأميركية ».
وكان تومسون (65 عاماً) آخر من دخل السباق الرئاسي في الخامس من سبتمبر بعد أن قدم على أنه منقذ الحزب الجمهوري.