دعا المجلس المصري ـ الأوروبي البرلمانين المصري والأوروبي إلى تفعيل قنوات الحوار لاحتواء الآثار السلبية لقرار البرلمان الأوروبي الذي انتقد أوضاع حقوق الإنسان، وردد مزاعم إسرائيل عن أنفاق رفح وتهريب السلاح إلى غزة. فيما اعتبره رئيس وفد المفوضية الأوروبية بالقاهرة مجرد سحابة صيف.

وأكد أعضاء المجلس في البيان ـ الذي صدر في نهاية اجتماعه الطارئ الليلة قبل الماضية ـ ضرورة الالتزام بروح الحوار البناء والتعاون بين الجانبين وفقاً لما تنص عليه اتفاقية الشراكة المصرية ـ الأوروبية وخطة العمل المصرية ـ الأوروبية في إطار سياسة الجوار وإعلان برشلونة لعام 1995 بشأن الامتناع عن التدخل المباشر وغير المباشر في الشؤون الداخلية للدول.

وأضاف البيان ان قرار البرلمان الأوروبي يعد تجاوزاً لهذه المبادئ. وناشد البرلمان الأوروبي أن يعتمد على المصادر الموثوقة لاستقاء الصورة المتوازنة حول حقوق الإنسان في مصر والاستفادة من أطر الحوار القائمة سواء على المستوى الحكومي ممثلة في اجتماعات وزراء الخارجية واجتماعات كبار المسؤولين أو على المستوى البرلماني ممثلة في الجمعية البرلمانية الأورومتوسطية ولجانها المختلفة والجمعية البرلمانية لحوض المتوسط.

وأكد المجلس المصري ـ الأوروبي ـ باعتباره جزءاً من المجتمع المدني في مصر ـ عن تقديره للتطور الإيجابي الذي تحقق في مجال تعزيز حقوق الإنسان في مصر خلال السنوات الأخيرة وخاصة فيما يتعلق بما تضمنته التعديلات الدستورية الأخيرة المتعلقة بترسيخ مبادئ المواطنة والمساواة بين كافة فئات الشعب وتعزيز الاستقلال القضائي وإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان وإلغاء عقوبة الأشغال الشاقة وإلغاء محاكم أمن الدولة العليا.

وتعديلات قانون الإجراءات الجنائية في مجالس الحبس الاحتياطي وحظر عقوبة الحبس في العديد من جرائم النشر وتعزيز دور المجتمع المدني وما تستهدفه مصر من إلغاء لحالة الطوارئ خلال الفترة المقبلة. كما أعرب أعضاء المجلس عن تقديرهم للمنظومة المصرية الوطنية المتكاملة لحماية وضمان حقوق الإنسان ممثلة في المؤسسات الدستورية والقانونية واحترامهم لاستقلال القضاء المصري ونزاهته وعدالة أحكامه.

وعبروا عن تقديرهم لدور البرلمان المصري والمجلس القومي لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة الحرة في التحقق من والتعامل مع أي ادعاءات بشأن حقوق المواطنين. ومن جانبه أكد السفير نهاد عبداللطيف مساعد وزير الخارجية للعلاقات الأوروبية أن وزارة الخارجية تعبر عن موقف الحكومة المصرية والبرلمان لذا اتخذت قرار تأجيل الحوار المصري ـ الأوروبي الذي كان من المقرر عقده الأسبوع المقبل، وذلك في ضوء القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي الذي ينتقد حقوق الإنسان في مصر.

ومن جانب آخر أعرب كلاوس ايبرمان رئيس وفد المفوضية الأوروبية لدى مصر عن أسفه لتأجيل الحوار المصري ـ الأوروبي، واعتبرا قرار البرلمان الأوروبي مجرد سحابة صيف ستمر بسرعة لتعود العلاقات المصرية ـ الأوروبية إلى مسارها الصحيح. وأعرب براند اربل سفير ألمانيا لدى مصر عن أسفه حيال الأزمة التي نتجت عن قرار البرلمان الأوروبي، وقال إن المجتمع المصري يشهد اليوم العديد من التغيرات والإصلاحات.

وحضر اجتماع المجلس المصري الأوروبي برئاسة محمد أبو العينين السفير جمال بيومي مساعد وزيرة التعاون الدولي وعدد من سفراء الدول الأوروبية المعتمدين لدى مصر وأعضاء مجلس إدارة المجلس المصري ـ الأوروبي وعدد كبير من رجال الأعمال.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات