كشفت مصادر أمنية جزائرية عن تجنيد القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي نساءا في التنظيم. وقالت مصادر إن الجيش قتل مسلحتين في أعلى جبال إيدوغ القريبة من مدينة عنابة في أقصى شمال شرق الجزائر، واعتقلت اثنتين أخريين في ولاية الواد الواقعة جنوباً على الشريط الحدودي مع تونس.
وقالت المصادر إن فرق الجيش كانت تمشط معاقل الإرهاب في هذه المنطقة واشتبكت مع المسلحتين في أحد المواقع وتبين أنهما كانتا بصدد إعداد المؤونة لمجموعة من نحو 20 مسلحاً مطلوباً كانت تستعد للقيام بمهمات مسلحة، وكانت بحوزتهما أسلحة خفيفة. ولم تعط المصادر تفاصيل أخرى عن الحادث لكنها أكدت أن حملة التمشيط مستمرة بحثاً عن المجموعة.
وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن مقتل نساء خضن مواجهة مسلحة مع الجيش دون مشاركة الرجال. وسبق لامرأة برتبة «ضابط» في صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال أن قادت معركة في جبال ولاية جيجل لكن باقي أعضاء المجموعة كانوا رجالاً.
وفي ولاية الوادي الصحراوية اعتقلت قوى الأمن شابتين في الواحدة والعشرين والثانية والعشرين لتورطهما في نشاطات إرهابية بالمنطقة. وحسب مصادر من المنطقة فإن الاثنتين تزوجتا حديثاً وضبطت بحوزتهما أشرطة ووثائق لتنظيم القاعدة ويرجح أنهما تنتميان لخلية نسائية تنشط في نطقة.
وكانت معلومات انتشرت منذ نحو عام عن التحاق عدد من الفتيات والنساء الجزائريات في العمل المسلح في شرق الجزائر وخاصة في ولاية الوادي التي كان التيار الإسلامي بها قوياً جداً حتى قبل اندلاع المواجهات المسلحة بين أتباع جبهة الإنقاذ والنظام القائم في البلاد مطلع عام 1992.
ويقدر الخبراء عدد الخلايا النسائية في تلك المنطقة بخمس على الأقل يشارك بعض أعضائها في العمل المسلح بينما يقتصر نشاط البعض الآخر على التموين والمعلومات وجمع المال. وسبق أن أعلن عن وجود مجندات لتنفيذ تفجيرات في المدن الكبيرة بعد سلسلة العمليات الانتحارية
التي هزت مدينة الجزائر ومراكز أمنية في ولايات بومرداس وتيزي وزو والبويرة المجاورة بداية من 11 أبريل الماضي. وتعتمد «القاعدة» في تجنيد النساء خاصة على صلات القرابة، فإحدى الموقوفتين بولاية الوادي هي قريبة عبدالكامل غريب المطلوب من قوى الأمن والقضاء منذ العام 1994.
الجزائر ـ «البيان»