وسط أجواء خلافات في واشنطن حول الاعتراف بجمهورية ارض الصومال لمواجهة تنامي خطر تنظيم القاعدة، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك الليلة قبل الماضية أن رئيس جمهورية ارض الصومال المعلنة من طرف واحد (شمال غرب الصومال) ضاهر ريال جاهين التقى مؤخرا مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جانداي فرايزر رغم أن الولايات المتحدة لا تعترف بجمهوريته.

وأوضح ماكورماك أن هذا اللقاء وهو الأول على هذا المستوى منذ عدة سنوات لا يعني أن الولايات المتحدة تستعد للاعتراف بأرض الصومال. وأضاف أنه «لا يوجد أي تغيير في موقفنا حيال الاعتراف بأرض الصومال،ولسنا على وشك الاعتراف بأرض الصومال». وقال «إنها عملية ضالع فيها الاتحاد الإفريقي وسوف نتابع الوضع عن كثب ولكن لا يوجد أي تغيير في سياستنا».

ولم يوضح ماكورماك تاريخ اللقاء بين رئيس جمهورية ارض الصومال ضاهر ريال وفرايزر. لكن مصدرا دبلوماسيا أميركيا أشار إلى أنهما التقيا الاثنين في مقر وزارة الخارجية. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد إجراء «المزيد من الاتصالات السياسية الممكنة مع أشخاص مسؤولين في الصومال ومهتمين ببناء هيكليات ومؤسسات ديمقراطية في الصومال وبنقله من حيث هو نحو مستقبل واعد».

وأكد المصدر الدبلوماسي على أن «اللقاء الذي عقدته جنداي... يقع تماما في هذه الفئة وهي سياسة سنستمر في إتباعها». وأوضح أن «جميع الذين لهم مصلحة في رؤية صومال ينعم بمزيد من السلام وبمزيد من الديمقراطية لهم دور يلعبونه في هذه العملية».

من ناحيتها، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست »أن نقاشا جرى داخل الإدارة الأميركية بعد الاضطرابات الأخيرة التي وقعت في كينيا والصومال حول جدوى الاعتراف بجمهورية ارض الصومال التي كانت مستعمرة بريطانية قبل أن تندمج مع الصومال الذي كان مستعمرة ايطالية واستقل في العام 1960.

ونقلت الصحيفة الشهر الماضي عن مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية قولهم إن البنتاغون الذي يعتبر عدم الاستقرار في القرن الإفريقي يصب في مصلحة القاعدة ينظر بعين الرضى إلى الاعتراف بجمهورية ارض الصومال في حين أن الخارجية تعارض ذلك.

وكانت ارض الصومال التي يعيش فيها ثلث سكان الصومال البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة انفصلت عن الصومال في مايو 1991 أي بعد خمسة أشهر على سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري.

وتعتبر ارض الصومال التي يوجد فيها مجلس نواب وجيش وإدارة وعملة يصدرها البنك المركزي فيها، بمثابة جزيرة مستقرة نوعا ما في صومال تجتاحه حرب أهلية منذ 1991. (أ.ف.ب)