بعد ان صلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من اجل انتخاب رئيس لبناني جديد يترقب اللبنانيون عودته من العاصمة السورية دمشق إلى بيروت غدا بمزيد من التفاؤل في إمكان تسوية الأزمة المستحكمة بين القوى السياسية المختلفة في لبنان وانتخاب رئيس في جلسة الاثنين المقبل رغم انعدام الأمل لدى السياسيين في تحقيق هذه المعجزة.

وبسبب التجارب مع المبادرات العربية والدولية السابقة، التزم اللبنانيون التفاؤل الحذر بإمكان أن يتوج «الإختراق الشكلي» الذي أحرزه موسى أول من أمس بجمعه رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والرئيس الأسبق أمين الجميل وممثل المعارضة رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون في إحدى قاعات مجلس، بإنجاز جدي يتمثل بالتوافق على آلية انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية تكون له كفة الترجيح في الحكومة المقبلة التي ستعمل على إقرار قانون انتخاب جديد.

وعلم أنه خلال اللقاء الرباعي بين موسى والحريري والجميل وعون، عرض كل طرف لوجهة نظره وتفسيره للمبادرة العربية. وطالب الجميل والحريري بتنفيذ المبادرة بنداً بنداً على أن ينتخب رئيس الجمهورية أولاً، ثم يصار إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد استشارات نيابية ملزمة. ورد عون بأن المبادرة سلة متكاملة، ويجب الاتفاق عليها مسبقاً بالتفاصيل قبل انتخاب الرئيس.

أما البند الثالث المتعلق بقانون الانتخاب فلم يكن هناك تباعد بين الطرفين في وجهات النظر.

وعلمت «البيان» أن موسى كان متشدداً في رفضه أن يخرج أي من المتحاورين عن إطار المبادرة العربية. وأكد أن هناك تفسيراً واضحاً للمبادرة العربية وهي تحدثت في الفقرة الثانية عن عدم الاستئثار وعدم التعطيل، فلا الأكثرية تأخذ النصف زائداً واحداً ولا الأقلية تأخذ الثلث زائداً واحداً.

وإذ استبعدت قيادات مطلعة أن ينجح مجلس النواب اللبناني في الإجتماع المقرر بعد غد لانتخاب سليمان.. أعلن موسى قبيل صلاة الظهر أنه «سيتضرع إلى الله من أجل انتخاب رئيس الإثنين المقبل». وأكد على أن هناك أجواء من الارتياح، وأن لبنان يعيش في اللحظة الحرجة. وتوقع نتائج ايجابية من زيارته لدمشق.

وعلق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على زيارة موسى إلى دمشق: «تفاءلوا بالخير تجدوه».

في هذه الأنباء، صرح رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي بعد اجتماعه مع موسى أنه «من الصعب عقد» الجلسة البرلمانية المرتقبة، وعبر عن الخشية من أن «تكون التفاصيل العالقة شائكة جداً، وأكثر مما نتصور».

إلى ذلك، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن زعماء الموالاة أجهضوا الحوار الوطني الداخلي ثم أجهضوا المساعي والمبادرات الثنائية العربية والإيرانية، ثم أجهضوا المساعي الفرنسية، واليوم المطلوب أن يجهضوا المبادرة العربية، وأنهم بدأوا بنغمة التدويل ظناً منهم أنه سيكرسهم كوكلاء للأميركيين في السلطة، هذا الأمر لن يحصل على الإطلاق.

فرنجية: لم نتطاول على بكركي

تفاعلت قضية التصريحات التي أدلى بها الوزير السابق سليمان فرنجية ضد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. وكانت قوى «14 آذار» تعتزم تنظيم احتجاجات على تصريحات فرنجية، غير أن صفير طلب عدم المضي في ذلك. وجرت مداخلات بعضها من سفير الفاتيكان في بيروت قبل ايجاد حل من خلال دعوة صفير المطارنة إلى خلوة استثنائية في بكركي التي أعلنت إقفال أبوابها لمدة ثلاثة أيام من أجل الصلاة لخلاص لبنان.

وقال فرنجية في مؤتمر صحافي: «لسنا في وارد التطاول على بكركي لكن على بكركي ألا تتطاول على الناس. وزاد قائلاً: «سنوقف السجال وإذا كانوا سينظمون تظاهرات استنكار ضد كلامي، سنطلق تظاهرات لنشرح وجهة نظرنا».

بيروت ـ علي بردى