ربط وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قرار خفض القوات الأميركية في العراق بدرجة استعداد الجيش العراقي، فيما تناقضت توقعات القادة العسكريين الأميركيين بشأن الوقت الذي ستكون أجهزة الأمن العراقية قادرة على تولي كامل مهمتها، حيث اعتبر قائد عسكري أميركي أنها ستكون جاهزة بنهاية العام الجاري لكن جنرالاً أميركياً آخر قال إن العراقيين لا يمكنهم تولي شؤونهم الأمنية إلا بين 2009 و2012.
وقال وزير الدفاع الأميركي إن قرار سحب جنود أميركيين مجدداً رهن بدرجة استعداد الجيش العراقي. وأوضح خلال مؤتمر صحافي مساء الخميس أن «كل عناصر المعلومات التي املكها تشير إلى أننا سنكون قادرين على القيام بحلول الصيف بسحب خمسة ألوية قتالية».
كما هو مرتقب، لكنه شدد على أنه لا يزال متفائلاً بأنه يمكن سحب الـ 30 ألف جندي الإضافيين من العراق بحلول نهاية 2008 اعتماداً على الظروف الأمنية المتوافرة على أرض الواقع. وأضاف: «لكننا سننتظر التقييم الذي سيجريه في مارس الجنرال ديفيد بترايوس» قائد القوات الأميركية في العراق «لمعرفة ما يمكننا القيام به بعد يوليو».
وقال وزير الدفاع الأميركي إن «احد العناصر المهمة التي يفكر فيها الجنرال بترايوس هو الوضع على صعيد التدريب وتجهيز الجيش العراقي وأهمية نقل المسؤوليات» لهذا الجيش. واعتبر الجنرال الأميركي جيمس دوبيك المكلف تدريب القوات الأمنية العراقية أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب الأميركي الخميس أن نقل المسؤوليات «سيتم بين الفصل الأول من 2009 و2012».
وفي ما يتعلق بالأمن الخارجي قال إن العراقيين لن يتمكنوا من تولي مسؤوليته قبل 2018 إلى 2020» ليؤكد بذلك ما أعلنه وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي لصحيفة «نيويورك تايمز» الذي قال قبل ثلاثة أيام إن
بلاده ستكون قادرة على تولي أمنها الداخلي في 2012 وعلى حماية حدودها بحلول 2018.
وذكر الجنرال دوبيك أن تسعاً من المحافظات الـ 18 العراقية أصبحت تحت سيطرة عراقية. وقررت القيادة الأميركية تسليم حكومة بغداد قبل نهاية ابريل السيطرة على محافظة الانبار التي كانت لفترة طويلة معقلاً للمسلحين المناهضين للأميركيين.
أما مساعد وزير الدفاع الأميركي المكلف شؤون الشرق الأوسط مارك كيميت الذي أدلى بإفادته إلى جانب دوبيك فقال إن «الاختبار الفعلي سيكون معرفة ما سيحصل في البصرة» حيث نقل البريطانيون مسؤولية الأمن إلى العراقيين في منتصف ديسمبر. واعتبر أن «ذلك سيكون مؤشراً على ما سنتمكن من القيام به في أجزاء أخرى من البلاد».
من جانبه، أشار نائب قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند اودييرنو إلى «تحسن في قدرات» القوات العراقية. وقال إن نقل السلطة يمكن أن يتم «قبل نهاية 2008 إذا استمرينا على هذا النحو».
لكن الجنرال الأميركي لفت إلى أن القوات العراقية «غير مجهزة كما يجب» لاسيما بآليات قتالية وأنها لا تزال بحاجة لدعم لوجستي ودعم جوي.
وقال: «إذا أردنا وجود قوات (عراقية) بعدد يكفي لضمان الأمن فيجب أن تضم ما بين 600 ألف و640 ألف عنصر ويتوقع أن 580 ألفاً. وأضاف أن «ما لا نريده هو سحب عدد كبير من القوات الأميركية ونقل المسؤوليات فجأة للقوات العراقية «موضحاً أن ذلك يجب أن يتم «بشكل هادئ جداً».
وقال اودييرنو إن الولايات المتحدة التي دخلت سنة انتخابات رئاسية يعتبر موضوع العراق ابرز محاورها، ستبقى بدون شك قوات في العراق «إذا وافقت الحكومة العراقية على ذلك على مدى خمس إلى ست سنوات». (وكالات)