دعا زعيم الائتلاف العراقي الموحد عبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي إلى استعادة استقلال البلاد وكامل سيادتها، مشدداً على ضرورة تحديد معايير المصالحة والمشاركة وعودة الكتل المنسحبة من الحكومة.
كما وجه الحكيم في خطاب أمام المئات من أنصاره وسط بغداد بمناسبة ذكرى عاشوراء دعوة لأعضاء البرلمان بضرورة «الإسراع في إنجاز التشريعات المتأخرة كقانون الانتخابات وقانون المحافظات وقانون النفط والغاز». مطالبا إياهم أن يكونوا «ممثلين حقيقيين» عن محافظاتهم التي انتخبتهم ومنحتهم الثقة لكي يدافعوا عن حقوقهم.
وطالب في خطابه السنوي الذي يلقيه في مثل هذا اليوم من كل عام في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد «الوزارات بمراجعة شاملة لأعمالها خلال السنة الماضية وتقديم كشف شفاف لإنجازاتها في المحافظات وتقديم المبررات المعقولة والمنطقية في أسباب عدم صرف تخصيصات الميزانية العامة».
وانتقد عمليات «الفساد الإداري المستشرية» في الوزارات أو تلك «التي تأخذ عنوة من المواطنين خلال مراجعتهم للوزارات والدوائر الحكومية لتحصيل حقوقهم الطبيعية وهذا يعد شكلا من أشكال الاعتداء على حرية الإنسان وكرامته وعلى مفوضية النزاهة والوزارة ودائرة المفتش العام والحكومة والبرلمان إلى وضع آليات عمل تمنع ابتزاز المواطنين».
وقال الحكيم: «إننا كنا ولا نزال نعتقد بضرورة إنجاز المصالحة الوطنية والمشاركة الحقيقية وحرصنا على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية رغم أن الاستحقاق الانتخابي كان يسمح بتشكيل حكومة لا تحمل صفة الوحدة الوطنية لكن المؤسف حقا أن تتحول مسألة المصالحة الوطنية إلى قضية تخضع للمزاج الشخصي».
ودعا إلى «ضرورة المصالحة والمشاركة ورجوع الكتل المنسحبة من الحكومة إليها، لكنني أدعو أيضا إلى تحديد المعايير والمفاهيم التي تعرف معنى المصالحة والمشاركة وفق مبادئ احترام كل ما جاء بالدستور وحقوق الإنسان وحرياته والاعتراف بالنظام السياسي القائم ونبذ العنف».
وطالب بالاعتماد على الشعب العراقي بالتصدي «للإرهاب في كل منطقة تتطلب ذلك والعمل من أجل استعادة استقلال العراق وسيادته كاملة وإخراجه من البند السابع من خلال استكمال بناء الأجهزة الأمنية وتدريبها وتسليحها بأسرع وقت ممكن». وحض الحكيم العرب والمسلمين على «الانفتاح الايجابي على العملية السياسية في العراق الجديد».
بغداد ـ «البيان»: