ألقت المقاتلات الأميركية أكثر من أربعة أطنان من القنابل على مواقع لتنظيم «القاعدة» في جنوب بغداد في إطار عملية «شبح العنقاء» التي تشنها قوات أميركية وعراقية على عناصر التنظيم منذ الثامن من الشهر الجاري. فيما اشتبكت قوات عراقية مع ميليشيات في مدينتي الناصرية والبصرة جنوب العراق.

وأعلن الجيش الأميركي أمس ان مقاتلات جددت قصفها الجوي على مواقع لتنظيم القاعدة ملقية قنابل على «معسكرات تدريب للشبكات الإرهابية»، وأفاد بيان عسكري أميركي ان «مقاتلات ألقت الأربعاء 4500 كيلوغرام من المتفجرات على مناطق في عرب جبور» المنطقة السنية في ضواحي بغداد الجنوبية.

وأضاف ان «مقاتلات من طراز (بي 1) ألقت 19 قنبلة موجهة على المواقع التي تستخدم مراكز لتجنيد الإرهابيين في المنطقة».

وكان الجيش الأميركي أعلن في العاشر من الجاري قصف 47 موقعا للقاعدة في المنطقة ذاتها، وأعلن قائد الصحوة التي تحارب القاعدة في المنطقة ان عشرين مسلحاً قتلوا بالإضافة إلى زعيمهم.

وشكلت عشائر عرب جبور شكلت قوة لمحاربة «القاعدة» بدعم من الجيش الأميركي قبل حوالي شهرين وتمكنت من طردها إلى مناطق زراعية قريبة.

إلى ذلك، قال مصدر أمني عراقي أمس ان امرأة وطفلتها قتلتا وجرح ثلاثة أشخاص آخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية في شرق بغداد.

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه ان «عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور رتل أميركي في منطقة حي اور وأسفرت عن مقتل امرأة وطفلتها ستة أعوام»، مضيفاً أن «الانفجار أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص آخرين بينهم امرأة وطفل (ثمانية أعوام)».

ومن جانبه، قال قائد شرطة محافظة البصرة اللواء عبد الجليل خلف ان «اشتباكات مسلحة اندلعت منذ منتصف النهار بين قوات الأمن من شرطة وجيش، وعناصر مسلحة تنتمي لرجل الدين احمد الحسني الملقب باليماني».

وأشار إلى ان تلك الاشتباكات وقعت في أحياء الجمهورية والأندلس وجنينة، وسط البصرة.. في وقت قال شهود إن الاشتباكات اندلعت بعدما رفضت قوات الأمن العراقية عبور مسلحين من نقطة أمنية وسط البصرة تنفيذا لتعليمات حظر التجوال بالمدينة، كما أفاد شهود في البصرة والناصرية بأن أربعة أشخاص على الأقل ربما قتلوا في أعمال العنف التي أشارت تقارير إلى ان مسلحين استخدموا فيها أسلحة آلية وقذائف مورتر.

إلى ذلك، قال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي من مدينة النجف ان «لا علاقة لجيش المهدي أو التيار الصدري بالأحداث الجارية في البصرة وننفي التورط فيها من قريب أو بعيد».

نجاة ممثل للسيستاني من الاغتيال

ذكر مصدر في الشرطة العراقية ان الشيخ محمد فلك المالكي، أحد كبار ممثلي المرجع الشيعي البارز علي السيستاني في جنوب العراق نجا من محاولة اغتيال تعرض لها الليلة قبل الماضية في حي الزبير غرب البصرة.

وأوضح أن مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين حديثتين فتحوا نيران أسلحتهم على الشيخ المالكي لكنه لم يصب بأذى، مشيرا إلى أن المالكي كان يؤدي مراسم عزاء حسينية في تلك المنطقة.

ويعد الشيخ المالكي من أبرز ممثلي السيستاني في الجنوب، وهو خطيب وإمام جامع الشويلي في حي الزبير. واغتيل شقيقه عبدالله مسؤول الشؤون المالية لـ السيستاني في محافظة النجف طعناً بالسكين في منتصف العام الماضي.