شجب المنسق الخاص للأمم المتحدة المعني بعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري قتل وجرح المدنيين في قطاع غزة، مشيراً إلى أن حجم إراقة الدماء يثير القلق البالغ لدى المنظمة الدولية التي ستعلن الثلاثاء المقبل نداءً إنسانياً لمساعدة الفلسطينيين.
وطالب بيان أصدره سيري «القوات الإسرائيلية بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي وألا تعرض عملياتها المدنيين للخطر». وناشد جميع الأطراف المعنية بإنهاء العنف وإيجاد سبل للحد من تصاعد العنف الحالي في الأراضي الفلسطينية.
من جهة أخرى أعلن مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرضي الفلسطينية المحتلة مانويل بيسلر أن «الأمم المتحدة ستعلن الثلاثاء النداء الإنساني المشترك الخاص الذي سيوجه لمساعدة المواطنين الفلسطينيين». وأوضح أن «النداء المشترك يستهدف جمع حوالي 461 مليون دولار ويشمل تكاليف العمليات الإنسانية التي ستطلب منظمات الأمم المتحدة وبعض المنظمات الإنسانية الدولية ومنظمات غير حكومية فلسطينية من المجتمع الدولي تقديمها». وقال: «سنقدم للمجتمع الدولي مجموعة من المشاريع وسيكون من حق الدول المختلفة اختيار المشاريع التي تنوي تمويلها».
وأضاف بيسلر أن «لدى المنظمات الدولية مجموعة من المشاريع التي تحظى بدعم مالي وأخرى تفتقر للتمويل مشيرا إلى أن النداء الإنساني الذي أطلق العام الماضي حصل على تمويل بنسبة 65 في المئة ما يعني أن الكثير من المشاريع لم تنفذ بسبب نقص التمويل.
وحذر بيسلر من استمرار دوامة العنف خاصة في قطاع غزة بالقول: « نحن المهتمون بالجانب الإنساني قلقون بالطبع لاستمرار العنف واستمرار انعدام الحماية للمدنيين ويضاف لذلك البرد القارس الذي تشهده المنطقة».
وشدد على أن «فصل الشتاء الحالي قاس جدا على المنطقة لذلك هناك قضايا إنسانية ملحة يجب التعامل معها ولكن يجب التأكيد من جديد ومرة أخرى أن العمليات والمساعدات الإنسانية لا يمكن أن تشكل بديلا بأي حال من الأحوال عن الحلول السياسية». وتابع أن «المدنيين يدفعون الثمن الباهظ جراء استمرار العنف في غزة حيث أدت عمليات الجيش الإسرائيلي إلى استشهاد أكثر من 22 فلسطينياً وجرح عشرات آخرين».(وام)