أعلنت نائب القائد العام للقوات الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) السفيرة ماري كارلين ياتس أن مقر القيادة العسكرية سيبقى لسنوات أخرى في شتوتغارت الألمانية، بعدما لمحت إلى وجود صعوبات في إقناع الدول الافريقية باحتضان مقر القيادة العامة لقواتها، فيما نفت أن تكون بلادها طلبت يوما من الجزائر السماح لها بإقامة قاعدة عسكرية كما لم تطلب من الجيران الترخيص لها بذلك».

وأكدت ياتس في مؤتمر صحافي عقدته في السفارة الأميركية في الجزائر إن «قوة افريكوم في طور البناء وتشمل حاليا 300 عنصر وسيكون قوامها حين تستكمل أركانها ألفا و300 شخص».

وأضافت «ستبقى سنوات أخرى في ألمانيا على أن تنتقل تدريجيا وتقيم مكاتب لها في الدول الافريقية، في إشارة قوية منها إلى وجود صعوبات في إيجاد البلد الافريقي الراغب في احتضان مقر القيادة العسكرية».

فيما نفت أن تكون بلادها طلبت يوما من الجزائر السماح لها بإقامة قاعدة عسكرية كما لم تطلب من جيران الجزائر الترخيص لها بذلك»، وقالت إن كل ما في الأمر أن الوضع في إفريقيا يحتاج لهذه القيادة وأن الولايات المتحدة قدمت عروضها للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب ومساعدة الدول التي تحتاج لمساعدة في هذا المجال وجددت ماري كارلين استعداد واشنطن للمساهمة في برامج مكافحة الإرهاب وتطوير قدرات الدول الإفريقية على مقاومته. وأوضحت بأن الجزائر من البلدان التي ترفض قيام «أفريكوم» لكن دولا إفريقية أخرى كثيرة طالبت بوجود قوة أميركية في القارة.

وسئلت المسؤولة الأميركية عن طبيعة قيادة القوات إن لم يكن تواجدا عسكريا فارتبكت وقالت « يجب التمييز بين نقل قوات ومعدات إلى بلد أو منطقة ما وبين تأسيس جهاز تقني يوحد الأنشطة العسكرية الأميركية في القارة» وهو تفسير لم يقنع أحدا من الحضور على اعتبار أن إيجاد جهاز لتنسيق وتوحيد الأنشطة العسكرية كما قالت يعني بالضرورة وجود أنشطة تقوم بها قوات عسكرية في إفريقيا.

وكانت وسائل الإعلام الغربية أعلنت في كثير من المناسبات عن محادثات بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الإفريقية منها الجزائر لاحتضان مقر القيادة العامة لقواتها في افريقا. وصدرت ردود فعل رسمية من الجزائر أكدت أنها لم تتلق العرض لكنها أعلنت بأن أراضيها لن تحتضن مؤسسة عسكرية أجنبية مهما كانت صفتها، كما أنها تعارض إقامة قواعد في افريقيا كلها. كما تردد أن مفاوضات سرية تتواصل لبناء مقر للقيادة في منطقة طنطان المغربية قرب الحدود مع الصحراء الغربية.

الجزائر ـ «البيان»: