كان الوضع العسكري في اليمن ساخناً على جبهتين: صعدة حيث تدور معارك وصفت بـ «الضارية» مع الحوثيين، وفي محافظة عمران مع أتباع الزعيم القبلي والسياسي الراحل الشيخ حسين الأحمر ما أدى إلى مقتل احد أتباع الأحمر وإصابة أربعة آخرين.
وقالت مصادر محلية في محافظة عمران (إلى الشمال من العاصمة صنعاء) إن مواجهة عسكرية وقعت بين أتباع الشيخ الأحمر وحملة عسكرية أدت إلى مقتل احد أتباع الأحمر وإصابة أربعة آخرين من الجانبين.
وبحسب المصادر فإن السلطات أرسلت حملة عسكرية إلى منطقة العصيمات لضبط متهمين بالاستيلاء على شاحنة حكومية محملة بالقمح كانت في طريقها إلى محافظة صعدة قبل وقتل سائقها، وأن الأحمر اعترض على قيام القوات بهدم بتدمير منزلين في إحدى قرى منطقة العصيمات مركز قبيلة حاشد ذكر أنها تخص المطلوبين وهو أمر أدى إلى اشتباك بين الطرفين.
وكانت عناصر قبلية استحدثت نقطة مسلحة في الطريق الذي يربط العاصمة في محافظة صعدة واستولت على شاحنة عسكرية محملة بالقمح تعود حمولتها لقوات الجيش المرابطة في صعدة وحين رفض سائق الشاحنة الاستسلام والسماح بأخذ الحمولة قاموا بقتله فأرسلت السلطات قوات عسكرية للقبض مسنودة بالآليات المدرعة. وطبقاً لمصادر قبلية فإن الرئيس علي عبدالله صالح بعث الشيخ يحيى مجاهد ابوشوارب إلى المنطقة لاحتواء الموقف.
وعلى جبهة صعدة، أفاد شهود عيان أمس بأن عشرات القتلى والجرحى سقطوا خلال «معارك طاحنة» تدور منذ الثلاثاء بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المصادر أن المعارك تدور في مناطق حيدان ومران والصافية، وأن «عشرات القتلى والجرحى سقطوا في هذه المعارك المستمرة»، إلا انه لم يتسن التأكد من هذه المعلومات بدقة من مصادر رسمية.
وذكر شاهد عيان أن «جماعة مسلحة من الحوثيين تحاصر كتيبة عسكرية في أعلى جبال مران منذ أسبوع فيما الجيش يشن هجمات عنيفة بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا على مواقع وتحصينات الحوثيين».
وقال شاهد عيان آخر إن «قوات الجيش أطلقت نحو 20 صاروخا على منطقة مطرة حيث يتواجد عبدالملك الحوثي» القائد الميداني للمتمردين. وكان عبدالملك الحوثي اصدر بيانا الأربعاء حذر فيه السلطات «من قيامها بشن حرب خامسة على أبناء صعده إذ سيكون لها نتائج وخيمة على مستوى اليمن عسكريا واقتصادياً واجتماعيا تفوق الخيال».
وقبل أسبوع، أكد شهود عيان ومصدر مقرب من القائد الميداني للتمرد الحوثي على أن المواجهات بين المتمردين والقوات الحكومية احتدمت في منطقة جبال مران وأسفرت عن قتلى وجرحى.
وكانت حركة التمرد الزيدية أعلنت في السادس عشر من يونيو الماضي أنها وافقت على اقتراح حكومي لوقف إطلاق النار يضع حدا لنزاع أسفر عن آلاف القتلى منذ 2004، وذلك ضمن وساطة قطرية لاتفاق من نقاط عدة بينها تسليم السلاح واستضافة قطر لقادة التمرد. إلا انه سرعان ما تعثر الاتفاق واتهم المتمردون بعدم احترام الاتفاق.
في هذه الأثناء، أعلن في العاصمة اليمنية صنعاء أمس أن رئيس الوزراء د. علي محمد مجور سيزور قطر يومي 28 و29 يناير الجاري، لينقل رسالة من الرئيس علي عبدالله صالح إلى أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق «بتطوير العلاقات الأخوية».
وقال مصدر حكومي مطلع أن مجور سيبحث مع نضيره القطري الشيخ حمد بن جاسم العلاقات الثنائية، ومن المتوقع أن يتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات عدة، بخلاف بحث الدعم القطري لليمن في مؤتمر ألمانحين والبالغ 500 مليون دولار وأوجه تخصصيها في مشروعات متعددة.
محاكمة 7 يمنيين بتهمة إثارة الشغب
قال مسؤول يمني رفيع إن سبعة من أنصار المعارضة سيحالون إلى القضاء في مدينة عدن لمحاكمتهم بتهمة إثارة أعمال الشغب التي وقعت في المدينة مطلع الأسبوع الجاري وأدت إلى مقتل شخصين.
وقال أمين عام المجلس المحلي في محافظة عدن عبد الكريم شائف إن المجلس يبحث مع الجهات القانونية بطبيعة الإجراءات المطلوب اتخاذها في حق عضوي مجلس النواب محسن باصرة من التجمع اليمني للإصلاح وناصر محمد ثابت من الحزب الاشتراكي اللذان «قاما بالتعبئة والتحريض»، ونقل المشاركين من محافظات أخرى للمشاركة في لقاء ما يسمى التصالح في عدن وبما يكفل اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.
وأضاف أمين عام المجلس المحلي أن هناك سبعة أشخاص محجوزين على ذمة القضية وتجري الأجهزة المختصة التحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء وان المجلس تبنى علاج المصابين وسيتم نقل أحدهم للعلاج في الخارج.
وأعلن تحديد ثلاثة مواقع لإقامة مثل هذه التجمعات والمهرجانات وفي أماكن بعيدة عن التجمعات السكانية، داعياً القيادات المحلية والتنفيذية وجميع الجهات الاتجاه إلى تنفيذ البرنامج الاستثماري وعدم الالتفات إلى الزوابع التي تطلقها القوى المأزومة بهدف إعاقة الاستثمار وعملية البناء والنهوض التي تشهدها المحافظة.