أطلقت الشرطة الكينية الرصاص والغاز المسيل للدموع أمس على معارضين لمنع تظاهرة احتجاجية على إعلان فوز الرئيس مواي كيباكي، وقتلت معارضاً وأصابت آخرين. فيما أرجئت زيارة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان للقيام بمهمة وساطة لإصابته بالانفلونزا.

وقال مسؤول كبير في شرطة كيسومو رفض الكشف عن اسمه إن «رجلاً قتل بالرصاص إثر إصابته بظهره فيما كانت الشرطة تحاول تفريق حوالي ألف من الشبان كانوا يحاولون التجمع للتظاهر».

وأصيب ثلاثة مناصرين للمعارضة الكينية برصاص الشرطة عندما كانوا يحاولون الوصول إلى وسط نيروبي،وقالت مصادر طبية إن المعارضين الثلاثة أصيبوا بطلقات في أرجلهم. وأطلقت الشرطة الرصاص على مجموعة من المتظاهرين في مدينة الصفيح كيبيرا، احد معاقل زعيم المعارضة رايلا اودينغا الذي حل ثانيا في انتخابات الرئاسة. وتجمع حوالي ألف مناصر للمعارضة اعتبارا من ظهر الأربعاء في وسط الدورية (غرب) المدينة التي شهدت أعمال عنف مروعة بعد الانتخابات الكينية.

ونفذ المتظاهرون اعتصاما تحت المطر فجلسوا في وسط جادة في المدينة وهتفوا «ليستقيل كيباكي»، قبل أن يبدأوا مسيرة تحت أنظار عناصر الشرطة المنتشرين في وسط المدينة. ودعت المعارضة الكينية التي تعترض على إعادة انتخاب رئيس الجمهورية مواي كيباكي لولاية ثانية، إلى تظاهرات جديدة في البلاد، منعتها الشرطة مجددا.

في سياق متصل أصيب كوفي عنان بالانفلونزا ولم يتمكن من القيام بزيارته إلى كينيا حيث كان من المقرر أن يخلف مجموعة من الوسطاء الدوليين الذي سعوا إلى التوصل إلى حل للصراع الراهن الذي اندلع عقب الانتخابات الرئاسية الكينية.

وقال بيان صدر عن مكتب عنان إنه «أصيب بالانفلونزا وهو في طريقه إلى المطار في جنيف. . وقرر، بناء على نصيحة الأطباء، إرجاء مهمته إلى نيروبي لعدة أيام». وذكر البيان ان عنان سيتوجه إلى نيروبي «في أسرع وقت ممكن».

ولم تنجح جهود المصالحة التي قام بها جون كوفور الرئيس الغاني رئيس الاتحاد الافريقي في التوصل إلى حل للأزمة بين مرشح الانتخابات الرئاسية. وتسببت الأزمة في اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل نحو 600 شخص وتشريد حوالي 300 ألف شخص منذ الانتخابات التي أجريت في 27 ديسمبر الماضي.