حقق الحاكم السابق لولاية ماساشوستس الأميركية ميت رومني فوزاً مفاجئاً في ولاية ميتشغان لاختيار مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية وتعهد بالعمل على إنقاذ أميركا المنكسرة، فيما فازت هيلاري كلينتون بعد أن انسحب كل منافسيها الديمقراطيون.
وحصل رومني، في الفوز الأول له في الانتخابات التمهيدية على 39 في المئة من أصوات الناخبين، مقابل حصول منافسه الرئيسي السيناتور جون ماكين بطل حرب فيتنام على 30 في المئة. وحل في المركز الثالث في السباق الجمهوري بولاية ميشغان حاكم أركانساس السابق والقس المعمداني السابق مايك هوكابى (52 عاما) بحصوله على 16 في المئة من الأصوات.
بينما حل حاكم نيويورك السابق رودي جولياني (63 عاما) في المركز السادس المتأخر بعد رون بول وفريد تومسون ووضع معظم آماله في انتخابات فلوريدا المقررة في 29 يناير الجاري. وأعلن رومني في تصريحات أمام مؤيديه الذين أعربوا عن سعادتهم إن «واشنطن منكسرة وسنفعل شيئا من أجلها.. الليلة انتصار للتفاؤل على التشاؤم الذي هو نمط واشنطن».
وقال رومني في رسالة بريد إليكتروني بعث بها إلى أنصاره إن الفوز أعطاه دفعة لجولتين مقبلتين من الانتخابات التمهيدية يوم السبت المقبل هما انتخابات الحزب في نيفادا لكلا الحزبين والانتخابات التمهيدية عن الحزب الجمهوري في ساوث كارولينا. وأكد على أنه سيجلب «التحديث والتغيير إلى واشنطن» إذا انتخب رئيسا. كما انتقد المرشحين الثلاثة للحزب الديمقراطي. وقال: «تسمعون هيلاري كلينتون وباراك اوباما وجون ادواردز يقولون انهم حزب التغيير. اعتقد أنهم سيجلبون التغيير في أميركا لكن ليس بالشكل الذي نريده».
ويعتبر فوز رومني الثري (60 عاما) ونجل حاكم ميشغان الأسبق جورج رومني، أمرا حاسما لإعادة إحياء فرص ترشحه عن الحزب الجمهوري بعد أن حل ثانيا في الانتخابات التمهيدية التي جرت في ولايتي نيوهامشاير وأيوا في وقت سابق من الشهر الحالي. من جانبه قال هاكابي حاكم اركنسو (جنوب) السابق: «سنقول انني فزت في ايوا وفاز جون ماكين في نيوهامشير وفاز ميت رومني في ميتشغان وسنفوز في كارولاينا الجنوبية».
من جهته، قال ماكين من كارولاينا الجنوبية «اعتقدت للحظة في نيوهامشير (الأسبوع الماضي) إن هذه الحملة يمكن أن تصبح أكثر سهولة، لكن يبدو انه علينا ان نخوض المعركة بصعوبة أكبر واعتقد انني برهنت اننا مستعدون لذلك». وكان المتنافسون البارزون على ترشيح الحزب الديمقراطي تجنبوا ولاية ميتشغان تماما بعد أن عدلت الولاية في جدول سباقات الترشيح الخاص بكل ولاية.
أما في الانتخابات الديمقراطية حصلت السيناتور هيلاري كلينتون على 56 في المئة من الأصوات في الوقت الذي انسحب فيه منافساها الرئيسيان باراك أوباما (46 عاما) والسيناتور السابق جون ادواردز (54 عاما) من سباق ميتشغان بسبب خلاف بين فرع الحزب في الولاية والحزب على المستوى الوطني.
خلط أوراق الجمهوريين
اعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» أن فوز رومني في الولاية التي ولد فيها والتي تولى والده فيها منصب الحاكم، يعيد خلط الأوراق داخل الحزب الجمهوري مجدداً والذي لم يتمكن أحد المرشحين الرئيسيين فيه من الفوز بأكثر من ولاية.
وأشارت الصحيفة إلى أن علاقة رومني القديمة مع الولاية يبدو أنها ساعدته على تحقق الفوز فيها. وكان رومني ابن رئيس شركة سيارات سابق تعهّد تقديم مليارات الدولارات من واشنطن في حال فوزه بالرئاسة لتعزيز صناعة السيارات كما ساهمت رسالته المعارضة لواشنطن في الحصول على دعم الجمهوريين الذين تراجعت ثرواتهم الاقتصادية في الولاية نتيجة ركود صناعة السيارات الأميركية فيها.