أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في ختام أعمال المجلس المركزي الذي عقد على مدار يومين في رام الله أن الحوار مع حركة «حماس» ستقوده منظمة التحرير الفلسطينية وليس حركة «فتح»، داعيا الحركة إلى فتح صفحة جديدة والتراجع عن الانقلاب، فيما طالب البيان الختامي للمجلس مجلس الأمن الدولي بإدانة العدوان الإسرائيلي على غزة، مشددا على رفض كل أشكال الاستيطان ومتمسكا بالقرار 194 الخاص بعودة وتعويض اللاجئين الفلسطينيين.

وقال عباس إن «الحوار مع حماس سيكون بينها وبين منظمة التحرير وليس فتح»، فيما لم يصدر رد فعل بعد عن حماس. من جانبه، رحب المجلس بدعوة الرئيس الفلسطيني حركة «حماس» لفتح صفحة جديدة والتراجع عن «الانقلاب» ونتائجه وفتح الطريق أمام الحوار الوطني الشامل الذي يمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

كما دعا المجلس المركزي في بيان ختامي تلاه الناطق باسم «فتح» أحمد عبدالرحمن «حماس» أيضا إلى الاستجابة لهذه المبادرة، مؤكداً أن «إصرار الحركة على التمسك بالواقع الانقلابي الذي فرضته بالقوة المسلحة هو شرط مسبق يعرقل بدء الحوار ونجاحه». واعتبر انعقاد مؤتمر دمشق في 23 الجاري «تطاولاً على المنظمة ومساساً بشرعيتها ووحدة الشعب الفلسطيني».

وطالب بوضع قانون لانتخابات المجلس الوطني على أساس التمثيل النسبي تنفيذا لاتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، داعيا للإسراع الفوري بتشكيل مجلس إدارة للصندوق القومي الفلسطيني وتوفير الدعم المادي له لتمكينه من تولي مسؤولياته. كما دعا مجلس الأمن الدولي للضغط على إسرائيل من أجل رفع الحصار الذي فرضته على قطاع غزة ووقف اعتداءاتها على الأراضي الفلسطينية، مشدداً على أن السلام والأمن مستحيلان في ظل الحصار والاحتلال.

وطالب بضرورة ربط استمرار المفاوضات بالتزام إسرائيل بوقف الاستيطان، ووقف بناء الجدار ومن ضمنها النمو الطبيعي للمستوطنات، محملاً في الوقت ذاته الحكومة الإسرائيلية أي فشل للمفاوضات. كما شدد على رفض كل أشكال الاستيطان.

وكذلك الدولة بحدود مؤقتة، مؤكداً «تمسك شعبنا بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بقضية شعبنا، وفي مقدمتها القرار 194 الذي يضمن حق عودة اللاجئين وتعويضهم». واعتبر أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم «حق مقدس وثابت، ولا تفريط به»، معبراً عن رفضه لفكرة الدولة اليهودية.

وشدد المجلس على التمسك بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية كأسس لحل الصراع، داعياً إلى عقد مؤتمر موسكو للسلام ليشكل نقطة انطلاق جديدة للضغط على إسرائيل.

وعلى الأرض، لم تلق مبادرة عباس صدى سريعاً، إذ اتهمت «فتح» الأجهزة الأمنية المرتبطة بحماس في غزة باعتقال قائد قوات الأمن الوطني في القطاع العميد جمال كايد، بعد مداهمة منزله في غزة.

في المقابل، اتهمت «حماس» الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 6 من أنصارها في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وشددت في بيان على أن «الأجهزة الأمنية الفلسطينية واصلت حملة اعتقالاتها في صفوف أنصار حركة حماس في الضفة الغربية فاعتقلت 6 منهم في محافظات سلفيت ونابلس والخليل».