أعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان لها صدر أول من أمس عن إلغاء زيارة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى قسنطينة كانت مبرمجة اليوم الاثنين دون تقديم أي مبرر لذلك ما أدى إلى تضارب في قراءات القرار لاسيما وأنه جاء قبل ساعات من بداية الزيارة.

وأشارت مصادر متطابقة أمنية وإعلامية أن سبب الإلغاء كان تدهور الوضع الأمني، حيث شهدت ضواحي المدينة الأسبوع الماضي اشتباكات بين الجيش مجموعة إرهابية. وقتل في الاشتباك خمسة عسكريين فيما أكدت أنباء أن المجموعة الإرهابية فلتت من الحصار الأمني الذي ضربه عليها الجيش وتمكنت من تغيير مكانها.

وتفيد معلومات من قسنطينة بأن حالة استنفار قصوى وسط قوى الأمن بمختلف أجهزتها من الجيش إلى الدرك والشرطة والحرس البلدي تسود منذ أكثر من أسبوع لسببين أولهما تواجد الجماعة الإرهابية واحتمال دخول عناصر منها إلى المدينة بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات وثانيهما كان التحضير للزيارة الرئاسية.

وأفادت مصادر متطابقة أن إلغاء الزيارة قبل ساعات من بدايتها كان بسبب تقرير عاجل قدمته قوى الأمن في المدينة يفيد بتأكدها من دخول اثنين من الإرهابيين إلى المدينة وفقدان أية معلومات عن مكان تواجدهما حتى الساعة.

وتأجيل الزيارة كان بسبب خشية السلطات من قيام الإرهابيين بتنفيذ عمليات إجرامية وسط حشود مستقبلي الرئيس كما حدث في باتنة شهر سبتمبر الماضي حين فجر انتحاري نفسه قبل دقائق من وصول موكب بوتفليقة إلى المكان وخلف الانفجار عشرات من القتلى والجرحى.

لكن بعض المتتبعين لوضع الرئيس بوتفليقة الصحي رجحوا أن يكون سبب إلغاء الزيارة عجزه عن أدائها بعد إجهاده نفسه الأسبوع الماضي خلال زيارته الميدانية لولاية تمنراست بأقصى جنوب البلاد، حيث سار مسافة طويلة على قدميه وشارك شباب المدينة أفراحهم بتدشين مركب رياضي ولعب معهم الكرة بالملعب الجديد.

لكن رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم نفى في تصريح صحافي أن يكون الرئيس متعبا وبرر الإلغاء بانشغال الرئيس بنشاطات أخرى.

وكان بوتفليقة ألغى قبل شهور زيارة إلى ولاية الوادي التي تقع في الصحراء أقصى شرق البلاد على الحدود مع الجنوب التونسي، وكان الإلغاء وقتها بسبب اكتشاف معسكرات تدريب الانتحاريين ومخابئ سلاح واشتباكات عديدة مع قوى الأمن، وأخبار عن دخول مجموعة إلى المدينة لتنفيذ عمليات.

الجزائر ـ «البيان»: