قال مسؤول في الحزب الاشتراكي وشهود عيان إن مواجهات بين الشرطة اليمنية ومتظاهرين في مدينة عدن (جنوب) أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص بينهم شرطي وجرح حوالي 15 شخصاً بعدما رفع بعض المتظاهرين شعارات انفصالية في التجمع الذي نظم بدعوة من جمعيات مدنية وأحزاب معارضة.

وقال سكرتير الحزب الاشتراكي في عدن علي منصر إن المحصلة الأولية لمواجهات بين الشرطة ومتظاهرين «ارتفعت إلى ثلاثة قتلى من المواطنين و15 جريحا». كما أشار إلى انه «تم اعتقال المئات من الذين شاركوا في التجمع».

وأضاف ان «المهرجان كان يتم بطريقة سلمية وقد شارف على الانتهاء لولا ان السلطات استعملت العنف». وحمل السلطات مسؤولية البدء بالعنف.

وذكر شهود عيان أن أربعة أشخاص قتلوا أحدهم شرطي وجرح عدد من الأشخاص أثناء تطويق قوات الشرطة لتجمع ضم عدة آلاف بدعوة من مجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة.

وقال الشهود إن التجمع الذي نظم في حي الشيخ عثمان شمال مدينة عدن، تحول إلى مواجهات بعد أن استخدمت الشرطة خراطيم المياه والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين. ورد بعض المتظاهرين برشق قوى الأمن بالحجارة.

ونظم التجمع تحت شعار «لقاء التصالح والتسامح» الذي يعد مبدئياً تجمعاً احتجاجيا ضد الحكومة يتبنى مطالبات معيشية ومطالب المتقاعدين المدنيين والعسكريين الجنوبيين.

الا ان بعض المتظاهرين رفعوا شعارات مؤيدة للانفصال. كما حمل بعض المتظاهرين شعارات تدعو إلى عودة المسؤولين الجنوبيين السابقين علي ناصر محمد وعلي سالم البيض وحيدر العطاس من المنفى، علما ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح سبق ان دعا البيض والعطاس إلى العودة إلى اليمن.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني عيدروس النقيب إنه وفي حين كانت وفود المشاركين تتوافد على مكان المهرجان قامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص وتفريقهم.

مشيرا إلى ان «إطلاق النار كان كثيفاً ومن جهات متعددة، حيث قامت قوات الأمن بالعمل على تفريق المشاركين في المهرجان مستخدمة الرصاص وقنابل الغاز المسيلة للدموع كما اعتقلت عددا منهم حيث تشير التقديرات الأولية إلى إن عدد المعتقلين بلغ نحو 40 شخصاً أمكن التحقق من أسماء 27 فقط».

غير ان شهود عيان ومصادر مستقلة قالت لـ «البيان» إن أربعة من المتظاهرين أصيبوا ونقلوا إلى المستشفى بعد اشتباك مع الشرطة حين قام بعض المشاركين بأعمال شغب في نهاية المهرجان حيث أحرقوا اطارات السيارات وهاجموا عدد من المحلات التجارية ورددوا شعارات مناطقية.

وكانت قوات الأمن طوقت المدينة منذ اليوم الأول للفعالية كما شددت من إجراءات التفتيش للقادمين إليها ورفضت الموافقة على طلب المنظمين بإقامة المهرجان في ساحة العروض الرئيسية وعرضت عليهم في وقت متقدم من صباح أمس إقامته في الإستاد الرياضي إلا إنهم رفضوا.

وكان الأمين العام للحزب الاشتراكي د. ياسين سعيد نعمان أكد على دعم ومساندة الحزب للقاءات «التصالح والتسامح باعتبارها دعوة خير وخطوة هامة في اتجاه تحقيق مصالحة وطنية شاملة تعم الوطن كله، ومن خلالها يتجاوز اليمنيون كل آثار الصراعات والحروب السابقة والعمل على مداواة جراحاتها الوطنية».

وطالب نعمان من أعضاء وأنصار الحزب واللقاء المشترك «دعم ثقافة التصالح والتسامح والحوار بين اليمنيين». واتهم «جهات وأطراف بأن لها مصلحة في إبقاء ثقافة الكراهية وتكريسها بين اليمنيين وهو ما يرفضه الحزب وأحزاب المشترك». وشدد أمين الحزب الاشتراكي على «أهمية إطلاق حملة وطنية شاملة لتكريس ثقافة التصالح والتسامح واحترام التنوع وحق الاختلاف في إطار الديمقراطية».

المعارضة تنتقد رفع الأسعار

حذرت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في أطار تكتل اللقاء المشترك من خطورة ارتفاع الأسعار على الأمن القومي وجددت رفضها لاستمرار المواجهات في صعدة وطالبت بزيادة مرتبات الموظفين وإلغاء وزارة الخدمة المدنية.

وأعلنت المعارضة في بيان إدانتها ورفضها المطلق «لهذه السياسات الضارة بالاستقرار والأمن لكونها تشكل اعتداء خطيرا على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المكفولة له بالدستور والمواثيق الدولة التي صادقت عليها اليمن بهذا الخصوص».

واعتبرت أن رفع المشتقات النفطية قرارات «ارتجالية وعشوائية لا تستند إلى أية دراسات اقتصادي وهدفها حماية قلة فاسدة عابثة بموارد الدولة وثروات الشعب وتلقي بأعباء ما يسمى الإصلاحات الاقتصادية على الغالبية».

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات