يوما بعد يوم تسرب المصادر الإسرائيلية، ملامح لعدوانها المرتقب على قطاع غزة، حيث أشارت احدث التسريبات إلى أن العدوان سيكون على ثلاثة محاور، وان المناطق «المطهرة» ستسلم للسلطة الوطنية الفلسطينية، فيما أبدت فصائل فلسطينية عزمها على مواصلة المقاومة وأعلنت عن قصفها عسقلان ومعبر صوفا بالصواريخ.
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية لموقع (ديبكا) الاستخباري الإسرائيلي أمس أن الرئيس الأميركي جورج بوش وافق على عملية جزئية في قطاع غزة وليس اجتياحا كاملا على أن تتركز العمليات في ثلاثة قطاعات رئيسية تستهدف إبعاد خطر الصواريخ ووقف تهريب الأسلحة والمعدات القتالية إلى القطاع.
وقالت المصادر إن «العمليات ستتركز في محور بيت حانون ـ بيت لاهيا وأطراف
مخيم جباليا حيث سيجري تطهير المنطقة من مقاتلي وأعضاء حركات المقاومة الفلسطينية فيما ستتركز عمليات أخرى شرق مدينة خانيونس من معبر صوفا وكرم أبو سالم». وأشارت إلى أن «قاطع العمليات الثالث سيتركز في محور صلاح الدين (فيلادلفيا) حتى شاطئ البحر ولكن دون النزول إلى منطقة الشاطئ وذلك للقضاء على عمليات تهريب الوسائل القتالية والأفراد من مصر إلى قطاع غزة».
وقالت المصادر إن «الجانب الأميركي اشترط عدم عمل الجيش الإسرائيلي في مناطق ذات غالبية سكانية كبيرة كي لا تؤدي إلى إصابات بين السكان تثير الرأي العام الدولي».وتشير الخطة إلى أن «الجيش لن يقوم باحتلال مدن كبيرة مثل غزة ورفح وخانيونس وجباليا ولكنه سيعمل على تسليم تلك المناطق لقوات الرئيس محمود عباس بعد تطهيرها والتي ستقيم قواعد لها في المنطقة من اجل استرجاع باقي قطاع غزة من أيدي حماس».
وبموجب الخطة التي وافق عليها الأميركيون ستسمح إسرائيل لقوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمرور إلى المناطق التي تم تطهيرها تمهيدا لقيام تلك القوات باسترجاع كافة مناطق قطاع غزة».
وزعمت المصادر أن «تفاصيل دخول قوات الرئيس عباس إلى المنطقة نوقشت بين الزعماء الثلاثة وان الأميركيين أصروا على تنفيذ الخطة كما جرى مناقشتها دون تجاوز الحدود الموضوعة لها». وقالت إن وزير الدفاع إيهود باراك «شرح لبوش التفاصيل الدقيقة للعمليات وتوقيتها والنتائج المتوقعة منها فيما تم الاتفاق على بدء العمليات بعد انتهاء زيارة بوش للشرق الأوسط تماما».
في موازاة، ذلك شددت كتائب الشهيد أبو على مصطفى الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في محافظة نابلس، أمس على أنها لن تلقي سلاحها مهما كلف الثمن. وقالت في بيان «إننا نؤكد أننا لن نلقي سلاحنا مهما كانت الضغوط والظروف، ولن تستطيع أي قوة بالعالم أن تنتزع سلاحنا، ونعاهد شعبنا على استمرار المقاومة بكل أشكالها، حتى طرد الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين».
إلى ذلك، أعلنت كتائب المقاومة الوطنية مجموعات الشهيد «نسيم أبوعاصي»الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وكتائب شهداء الأقصى مجموعات أيمن جودة الجناح العسكري لحركة فتح أمس مسئوليتهما عن قصف معبر صوفا جنوب شرق مدينة رفح بصاروخ مطور.
وقالت الحركتان في بيان صحافي مشترك إن «عمليات القصف المتواصل ضد تجمعات ومغتصبات العدو الصهيوني تأتي في إطار الردود المتواصلة علي جرائم العدو الصهيوني من قتل وتدمير واجتياح وعمليات اغتيال بحق أبناء شعبنا ومقاوميه».
كما أعلنت الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش «سيف الإسلام» مسؤوليتهما المشتركة عن قصف مدينة عسقلان شمال قطاع غزة بصاروخين من طراز ناصر 3.
الضحية الــ 70للحصار
أعلنت مصادر طبيّة أمس استشهاد فلسطيني مريض بسبب منعه من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم في الخارج.
وذكرت المصادر أن «يحيى مصطفى الجمل ( 53عاماً) من سكّان مدينة غزة انضمّ إلى قافلة الشهداء من المرضى الممنوعين من السفر، بعد معاناةٍ من مرض السرطان».
وباستشهاد الجمل يرتفع عدد الشهداء من المرضى جرّاء الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على قطاع غزة منذ أشهر إلى 70 فلسطينياً.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات