أعلن مسؤول عسكري في حركة التمرد سابقاً في جنوب السودان ان قواته انسحبت من المناطق التي كانت تحتلها في شمال البلاد بناء على اتفاق وضع حد لازمة سياسية دامت شهرين نهاية السنة الماضية.. فيما قررت الحكومة الجنوبية في جوبا الاحتفال بالحدث الذي لم تبرزه الخرطوم الأربعاء المقبل في جنوب السودان الذي سيقرر مصيره في 2011.

وأوضح مساعد قائد الأركان في الحركة الشعبية لتحرير السودان الجنرال ماي هوث ان متمردي جنوب السودان سابقا بدأوا انسحابهم الشهر الماضي لكن تحركاتهم صعبة بسبب انعدام الطرق. وأضاف «انها مناطق أدغال، انهم يمشون يومين ويرتاحون يوما».

وأكد هوث على أن انسحاب سبعة آلاف متمرد من ولاية النيل الأزرق في شمال السودان «تمت 100 في المئة» في حين انسحب كل جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان الخمسة آلاف من جبال النوبة.

ويأتي هذا الإعلان بعد انسحاب القوات الحكومية السودانية من مناطق نفطية في جنوب البلاد تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان. ووعدت حكومة الخرطوم انها ستنهي انسحاب قواتها قبل نهاية 2007 في اطار اتفاق فتح المجال أمام عودة الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى الحكومة في 27 ديسمبر ووضع حدا لازمة سياسية دامت أكثر من شهرين.

وبدا الجنوبيون ينسحبون من مواقعهم في يوليو لكن تحركهم توقف واتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان الحكومة بأنها لم تحرك قواتها. وكان مقررا ان يتم الانسحاب الكامل لقوات الطرفين في التاسع من يناير في الذكرى الثالثة للتوقيع على اتفاق السلام الشامل الذي أنهى العام 2005 حربا أهلية دامت 21 سنة في الجنوب وأسفرت عن سقوط 5 ,1 مليون قتيل.

وينص اتفاق السلام الشامل على ضرورة ان يشكل الطرفان قوة مشتركة بين الشمال والجنوب لمراقبة المناطق النفطية في الجنوب. كما ينص أيضاً على تشكيل وحدات مشتركة خلال ست سنوات لمراقبة المناطق المتنازع عليها في جنوب كردوفان وجبال النوبة والمناطق النفطية في ابيي.

كندا تدعو إلى تطبيق اتفاق السلام

دعت كندا إلى التطبيق «الكامل» لاتفاق السلام بين الحكومة السودانية والتمرد الجنوبي ودانت الهجوم الأخير على قافلة للأمم المتحدة في دارفور غرب السودان. وقال وزير الخارجية الكندي ماكسيم برنييه في بيان ان «بعض البنود الأساسية (في اتفاق السلام) لم تطبق بالكامل بعد. وكندا تعتبر ان التطبيق الكامل لاتفاق السلام الشامل ضروري لإحلال سلام دائم على مستوى السودان».

وأدلى الوزير الكندي، الذي بدأ الأربعاء زيارة تستمر ستة أيام في الشرق الأوسط والهند، بهذا التصريح في مناسبة الذكرى الثالثة لتوقيع اتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين، فدان بشدة الهجوم الذي استهدف مساء الاثنين قافلة للقوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور والذي نسب إلى عناصر من القوات المسلحة السودانية.

(أ.ف.ب)