حافظ الوضع الأمني في جنوب لبنان على وتيرة من الترقب والحذر ،في ظل التعزيزات الملحوظة التي اتخذتها قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اللبناني (يونيفيل) وقوى الأمن اللبناني، بعد تعرض إحدى الآليات الدولية لتفجير جنوب بيروت ما أدى إلى إصابة جنديين ايرلنديين كانا على متنها، في وقت شكت الحكومة اللبنانية انتهاك إسرائيل للأراضي اللبنانية وخطفها أحد مواطنيها.
واتخذت «يونيفيل» إجراءات أمنية مشددة، وقالت الناطقة باسم القوات الدولية ياسمين بوزويان أمس إن «إجراءات الأمن والحماية الشاملة وضعت حيز التنفيذ»، لكنها لم تشأ الخوض في تفاصيل هذه التدابير الأمنية «لأن مجرد الخوض فيها ونشرها يلغي فاعليتها وجدواها».
وكانت القوات الدولية أعلنت الثلاثاء بدأها تحقيقاً رسمياً في الهجوم بالتنسيق مع السلطات اللبنانية. في هذه الأثناء، حافظ الوضع الأمني في جنوب لبنان على وتيرة من الترقب والحذر في ظل التعزيزات الملحوظة التي اتخذتها القوات الإسرائيلية على طول الخط الأزرق، بدءا من محاذاة الناقورة وصولا إلى محيط تلة العباد وانتهاء في مزارع شبعا.
وتأتي هذه التدابير في أعقاب التفجير الذي استهدف قوات «يونيفيل» في بلدة الرميلة قرب مدينة صيدا والذي أسفر عن إصابة اثنين من القوات الإيرلندية. إلى ذلك، رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي على طول الخط الأزرق الحدودي بين لبنان والمستوطنات بدءا من محاذاة الناقورة وصولا إلى محيط تلة العباد وانتهاء بمزارع شبعا من جهوزية عدتها وعديدها.
وكانت الحكومة اللبنانية تقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ضد إسرائيل لخرق قواتها الخط الأزرق وتوغلها في الأراضي اللبنانية. وتتعلق شكوى المندوب الدائم للبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام بتوغل إسرائيل في الأراضي اللبنانية لمسافة 210 أمتار وخطفها المواطن اللبناني فادي عبدالعال على حدود مزارع شبعا أثناء قيامه برعي الماشية واحتجازه ليوم كامل.
وأعلنت الناطقة الرسمية باسم قوات الطوارئ الدولية أن الجيش الإسرائيلي أبلغ قوات «يونيفيل» بقيامه باعتقال المواطن اللبناني وأن «يونيفيل» كانت على اتصال مع الجيش الإسرائيلي من أجل معالجة الموضوع في أسرع وقت ممكن.
(وكالات)