استولى مستوطنو الخليل أمس، على قطعة أرض فلسطينية في منطقة وادي النصارى الملاصقة لمستوطنة «كريات أربع» شمال الخليل. ووفقاً لمصادر محلية وأمنية متطابقة: «قامت مجموعة من المستوطنين ومنذ ساعات الصباح بالاستيلاء على أرض المواطن محمود جابر وشرعوا بنصب خيام فيها تمهيداً للاستيلاء عليها».
وأضافت هذه المصادر، «في وقت لاحق قامت شرطة الاحتلال وجنوده بإزالة الخيام، الأمر الذي دفع بالمستوطنين لإغلاق الطريق بالمتاريس الحجرية، مانعين بذلك السكان الفلسطينيين في تلك المنطقة من التحرك والذهاب لأعمالهم، فيما التزم طلبة المدارس منازلهم خوفاً من اعتداء المستوطنين عليهم».
وطالب محافظ الخليل د. حسين الأعرج الرئيس الأميركي بوضع ملف الاستيطان على سلم أولوياته في حديثه مع الإسرائيليين. وقال الأعرج «هذه رسالة للرئيس بوش من المستوطنين، أن الاستيطان مستمر».
وأضاف الأعرج «ما دام هناك مستوطنة واحدة فوق الأراضي الفلسطينية لن يكون هناك سلام في المنطقة، وهذه التحركات الاستيطانية هي كشف حقيقي عن نية الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين بالاستمرار في خطتهم الاستيطانية». وشدد الأعرج على أن «حكومة إسرائيل غير جادة وناضجة لعملية السلام بعد».
وطالب الأعرج المفاوض الفلسطيني بوضع قضية الاستيطان في قلب الخليل على سلم أولوياته، موضحاً، أن الاستيطان في الخليل يعرض حياة 250 ألف مواطن فلسطيني للخطر، في إشارة منه إلى أن الحياة أصبحت مستحيلة في الخليل لوجود عشرات المستوطنين فيها تحت حراسة مئات من جنود الاحتلال.
يذكر أن المستوطنين يحتلون خمس بؤر استيطانية وسط الخليل، ويمنعون السكان من التحرك في شوارعهم بحرية مع وجود شوارع منع الفلسطينيون من عبورها منذ سنوات إضافة إلى إغلاق المئات من المحال التجارية بفعل الإجراءات الاستيطانية والاحتلالية في الخليل، ويرغب المستوطنون بشدة، بجعل مدينة الخليل «نظيفة» من الفلسطينيين.
(الوكالات)