في حادث هو الأول من نوعه منذ يونيو 2006 وعشية زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للمنطقة، أكد مكتب الناطق العسكري الإسرائيلي أمس على إطلاق صاروخي «كاتيوشا» فجر أمس من لبنان باتجاه شمال الجليل، من دون وقوع خسائر بشرية، ووجهت الشرطة أصابع الاتهام إلى مسلحين يشتبه في انتمائهما إلى حزب الله، إلا أن الحزب نفى علاقته بالحادث الذي بدأت القوات الدولية «اليونوفيل» التحقيق بشأنه ووجه مصدر أمنى الاتهام إلى عناصر أصولية متشددة.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن الناطق العسكري قوله إنه تم إطلاق صاروخي «كاتيوشا» من لبنان على منطقة الجليل الغربي في شمال إسرائيل خلال الليلة قبل الماضية من دون أن يسفرا عن إصابات لكن أحدهما تسبب بأضرار لأحد المنازل في بلدة شلومي.
وأضافت أن أحد الصاروخين أصاب شرفة منزل في منطقة شلومي وأدى لانهيارها فيما سقط الصاروخ الثاني في شارع على بعد بضع عشرات أمتار عن الصاروخ الأول.
وقال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن الصاروخين تركا أثرا على الأرض من دون وقوع أي إصابات.
وقال الناطق باسم منطقة الشمال في الشرطة الإسرائيلية آفي ايديري إن «الصاروخين هما من نوع كاتيوشا من عيار 107 ملم وليس من عيار 122 ملم».
ويأتي الحادث عشية زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وقال غابي نعما رئيس بلدية شلومو لإذاعة الجيش إن الصاروخين «أطلقا من جنوب لبنان قرابة الساعة الثانية فجرا (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)».
وأوضح «السكان ظنوا في البداية انه رعد» بسبب سوء الأحوال الجوية في المنطقة. ولا يزال خبراء المتفجرات في الجيش في المكان بحثا عن صواريخ أخرى محتملة.
وكان الجيش أكد في البداية أن صاروخا قديما انفجر وهو على الأرجح من مخلفات حرب صيف 2006.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن مسلحين يشتبه في انتمائهم لحزب الله اللبناني أطلقوا صاروخ «كاتيوشا» روسي الصنع على شمالي إسرائيل.
وكانت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي ذكرت في وقت سابق أن الانفجار في قرية شلومي والذي لم يسفر عن سقوط قتلى أو جرحى ناجم فيما يبدو عن انفجار مخلفات قديمة وربما صاروخ قديم من مخلفات حرب إسرائيل ضد مقاتلي حزب الله اللبناني عام 2006. وتبحث قوات من الشرطة والجيش الإسرائيليتين عن مخلفات أخرى للصاروخين.
بدورها قالت ياسمينا بوزيان الناطقة باسم القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان«يونيفل» إن
هذه القوات أرسلت فريقا إلى المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل من أجل التحقيق في الأنباء التي تحدثت عن سقوط صاروخين من لبنان على شمال الدولة العبرية.
وأضافت بوزيان في بيان أن القوة الدولية لا تستطيع أن تنفي أو تؤكد حصول إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل من جنوب لبنان.
من جهته نفى مصدر من حزب الله أن تكون حركته أطلقت أي صواريخ من جنوب البلاد على شمال إسرائيل الثلاثاء، رافضا الإدلاء بالمزيد من التوضيحات.
ولم يصدر عن الجماعة أي بيان رسمي بهذا الخصوص حتى الآن. وصرح مصدر أمني في جنوب لبنان بأن جماعات أصولية متشددة هي التي قد تكون أطلقت الصاروخين بهدف «زعزعة استقرار المنطقة».
يذكر أن حزب الله أطلق قرابة أربعة آلاف صاروخ كاتيوشا على شمال إسرائيل خلال الحرب التي دارت بين الجانبين صيف 2006 واستمرت 33 يوما.
باراك: حزب الله أقوى من أي وقت مضى
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك، على أن حزب الله اللبناني أقوى من أي وقت مضى.
ونقلت الإذاعة العسكرية عن وزير الدفاع الإسرائيلي قوله خلال اجتماع مغلق مع المسؤولين العسكريين في تل أبيب الليلة قبل الماضية إن «حزب الله أقوى من أي وقت مضى ويمتلك صواريخ أكثر بكثير مما كان لديه قبل شن الحرب على لبنان صيف 2006».
واعتبر باراك أن الحكومة الإسرائيلية أخطأت بعدم تطبيقها المبدأ القائل بأن على الدولة العبرية ألا تشن عمليات عدائية إلا إذا لم يكن أمامها خيار آخر وعليها الانتصار في أسرع وقت ممكن.
وباراك الذي شغل في السابق منصب رئيس الوزراء والذي يتزعم حاليا حزب العمل لم يكن عضوا في الحكومة الإسرائيلية عندما شنت الحرب على لبنان.
لبنان يتسلم من إسرائيل راعياً اختطفته
قال مصدر امني إن القوات الإسرائيلية سلمت الثلاثاء الراعي اللبناني فادي أحمد عبد العال الذي اختطفته الاثنين إلى الجيش اللبناني عبر القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفل».
وكانت إسرائيل خطفت الاثنين عبد العال أثناء رعيه قطيعا من الماعز في مزرعة بسطرة في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.
وأعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة استنكاره عملية خطف الراعي اللبناني واتصل ب«يونيفل» مشدداً على أن ذلك «خرقاً فاضحاً للسيادة اللبنانية».