أوصى 34 ناشطاً سعودياً في مجال حقوق الإنسان، بإفراد مقرر مستقل باسم «حقوق الإنسان» يدرس لجميع طلاب وطالبات الجامعات والمعاهد العليا السعودية، ومؤسسات التعليم العالي الحكومية والأهلية في جميع التخصصات، مع التعمق والشمول في التخصصات ذات العلاقة بحقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص تلك التخصصات المعنية بإنفاذ الأنظمة والقوانين، مثل القضاء والشريعة والأنظمة والإعلام.

كما شدد الناشطون الذين شاركوا في ورشة عمل حول «تعليم حقوق الإنسان في مؤسسات التعليم العالي» نظمتها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان على ضرورة تضمين المقرر المقترح المفردات التالية (حقوق الإنسان في الإسلام، وحقوق الإنسان في الشرعية الدولية، وحقوق الإنسان في الأنظمة المحلية).

وأوصى المختصون في ختام لقائهم بالحرص على الجمع بين المعرفة والممارسة في تدريس المقرر، ودعم وتشجيع مراكز البحوث في مؤسسات التعليم العالي لإجراء البحوث في مجال حقوق الإنسان.

ودعوا إلى تشجيع الباحثين وطلاب الدراسات العليا نحو البحث في مجال حقوق الإنسان مع التركيز على تأصيل حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية، ودعم مكتبات مؤسسات التعليم العالي بالمراجع والوثائق والتقارير في مجال حقوق الإنسان.

وجاءت دعوة مؤسسات التعليم العالي لتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل وخاصة في الأيام العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان إنفاذاً للتوصية السابعة التي صدرت من ورشة العمل.

ودعت إحدى التوصيات إلى بحث مؤسسات التعليم العالي على تسهيل مشاركة أعضاء هيئة التدريس لحضور المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تعقد داخل السعودية وخارجها وتناقش قضايا حقوق الإنسان.

من جهتها، كشفت نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لشؤون الأسرة الجوهرة العنقري، عن مشروع لسن قانون حماية المرأة والطفل ومحاكمة المتسترين على العنف أسوة بالمعتدين.

وقالت العنقري في تصريح خاص ل«البيان» إن المشروع طرح للمناقشة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، كما تم طرح طرق للحماية والتبليغ مع المطالبة بإنشاء دور إيوائية في كل مدينة وان تكون هناك مسؤوليات تعليمية وتأهيلية ونفسية لكلا الطرفين المعتدي والمعتدى عليه.

من جهة أخرى، قدم عضو مجلس الشورى السعودي محمد رضا نصر الله، مقترحاً لتحويل هيئة حقوق الإنسان الحكومية، إلى وزارة مستقلة، لتتولى بدورها عمليات الإشراف والتطوير والترخيص للجمعيات والمؤسسات الأهلية، عبر ترؤس وزيرها للهيئة الوطنية المقترحة كمظلة للمؤسسات المدنية. وترتبط هيئة حقوق الإنسان الحكومية والتي يترأسها تركي السديري، برئيس مجلس الوزراء السعودي.

ويعارض نصر الله، وغيره من أعضاء مجلس الشورى، أن تتم المجازفة بإيكال مهمة الإشراف على مؤسسات المجتمع المدني، لوزير غير «متفرغ ومتخصص» في هذا المجال.

مفتي السعودية يجيز مشاركة المبتعثين في الأعياد الأجنبية بشروط

أعلن مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، عن انه لا يمانع من مشاركة المبتعثين السعوديين في الدول الأجنبية في الأعياد والمناسبات الأجنبية شرط أن يكون للطالب دور كبير في التأثير وتوضيح عقيدة المسلمين «بأسلوب حكيم»، معتبراً أن الحضور والإنصات فقط «لا فائدة منه ولا يجوز».

وقال مفتي السعودية أثناء لقائه مع المبتعثين في الرياض أمس، إنه لا يوافق على أن يعيش المبتعث السعودي مع أسرة غير مسلمة.

وعلل ذلك ب«الخشية أن يذهب الالتزام أدراج الرياح». وشدد على أهمية «الانضباط والتقيد بالأنظمة، والقضاء على أسطورة الفوضى التي وصم بها العرب»، وأضاف «لا تشعروهم بأنكم فوضويون». وحذّر المفتي المرأة المبتعثة أكثر من مرة من خلع الحجاب، لأنه «مصدر للعزة والكرامة»، كما حرّم ابتعاث المرأة من دون محرم، كما حرم الاختلاط.

وقال «لا خير في علم تذهب العقيدة والأخلاق فيه... والهدف من الابتعاث الإتيان بعلوم نافعة، لا أن يأتوا بأفكار خاطئة سمعوها، ثم يريدون تطبيقها».

وعن كيفية التعامل مع من يسب الدين أو المسلمين، أوضح المفتي أن «الحوار لا يكون بالحماسة أو الغضب، أنت لست في بلادك، لذلك حاول ألا يستفزك أحد». وقال آل الشيخ «حاول معرفة سبب ذلك، وحاول أن تغيّر الصورة المشوّهة لديهم».

الرياض ـ عبد النبي شاهين