عادت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر لساعات طويلة في اليوم الواحد لتؤرق الفلسطينيين في قطاع غزة من جديد، مع اضطرار شركة الكهرباء لقطع التيار الكهربائي لأكثر من ثماني ساعات في اليوم الواحد، بعد قيام إسرائيل بتقليص جديد لكميات الوقود المخصصة لمحطة توليد الكهرباء، في وقت طالبت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أوروبا بالضغط على إسرائيل لوقف تقليص إمدادات الوقود لغزة.
وقال نائب رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية المهندس كنعان عبيد ل«يونايتد برس إنترناشونال»، إن «إسرائيل قلصت كميات الوقود الخاص بشركة توليد الكهرباء يومياً إلى ما يقارب 250 ألف ليتر من الوقود، بعدما كان يرسل يومياً إلى القطاع 360 ألف لتر، في حين أن المحطة تستطيع استيعاب 450 ألف لتر يومياً من الوقود».
وذكر أن الــ 250 ألف ليتر التي ترسلها إسرائيل حالياً لا تكفي سوى لتوليد 45 ميغاوات»، الأمر الذي يدفع باتجاه تقنين استخدام الكهرباء وقطع التيار الكهربي عن مناطق وإيصاله لمناطق أخرى ومن ثم تبديل ذلك.
وبدأ سكان قطاع غزة في الأيام الأخيرة بالشعور مجدداً بمشكلة انقطاع التيار الكهربائي المتكررة والدوارة على المناطق والأحياء الفلسطينية والتي يستمر انقطاعها لأكثر من ثماني ساعات في اليوم الواحد.
وقال حسين عبد العال، الذي يعمل بائعاً للحوم المثلجة، إن«انقطاع التيار الكهربائي ألحق به خسائر فادحة نتيجة كثرة انقطاع التيار الكهربائي في الآونة الأخيرة ولساعات طويلة». وأضاف «وكأنه لا يكفي ما نواجهه من معاناة حتى تأتي مشكلة الكهرباء في ظل هذا البرد وهذه الأيام التي يقدم فيها أبناؤنا للامتحانات».
واضطر كثير من أصحاب المحال التجارية إلى استخدام الشموع وأنابيب الغاز والمولدات الصغيرة كبدائل للإنارة في ساعات المساء.
إلى ذلك، وجه رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب في المجلس التشريعي جمال الخضري رسائل إلى عدد من المسؤولين الأوروبيين للعمل من أجل إعادة تزويد محطة الكهرباء في قطاع غزة، بالوقود اللازم لها لتعمل بشكل طبيعي، محذراً من أن غزة تعيش الآن ظروفاً صعبة جراء انقطاع الكهرباء فترات طويلة.
وقال الخضري في تصريح له أمس إنه وجه رسائل إلى قسم التمنية والمشاريع التطويرية في الاتحاد الأوروبي برئاسة لويس ميشيل، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جاكوس باروت، والمفوض السامي الأمم المتحدة لويس اربور.
وذكر أن «إجمالي تغطية الكهرباء في غزة الآن لا يزيد على 56 في المئة من حاجة قطاع غزة الضرورية للكهرباء محذراً من أن انقطاع الكهرباء عن القطاع سيعطل عمل المستشفيات والمراكز الصحية بشكل عام، إلى جانب تعطل عمل آبار المياه، ومحطات المعالجة والصرف الصحي، بالإضافة إلى انقطاع مياه الشرب عن المنازل خلال فترة انقطاع الكهرباء».
ولفت إلى أن «أعباء انقطاع الكهرباء ستزيد على كاهل الشعب الفلسطيني، وستؤدي إلى شلل كامل في حياة المجتمع الغزي».
وقال الخضري «إن غزة تعيش بأقل من احتياجها اللازم من الكهرباء وهذا يشكل خطرا كبيرا، وينذر بوضع كارثي خاصة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الشامل».
الضحية 65 للحصار
أعلنت مصادر طبية، أمس استشهاد مواطنة مريضة بسبب منعها من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مغادرة قطاع غزة لتلقّي العلاج اللازم في الخارج. وذكرت تلك المصادر، أن المواطنة ميرفت نعيم حجازي (25عاماً) انضمّت إلى قافلة الشهداء من المرضى الممنوعين من السفر، بعد معاناةٍ من مرض عُضال. وباستشهاد المواطنة حجازي يرتفع عدد الشهداء من المرضى جرّاء الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على قطاع غزة منذ عدّة أشهر إلى خمسةٍ وستّين مواطناً.
غزة ـ «البيان» والوكالات: